مشاهدة النسخة كاملة : "ضمانات أوباما" تثير سخرية المواطنين في الضفة الغربية


ابو نسيبة
10-01-2010, 03:05 AM
"ضمانات أوباما" تثير سخرية المواطنين في الضفة الغربية
نابلس - المركز الفلسطيني للإعلام
شكلت رسالة "الضمانات الأمريكية" التي بعث بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مقابل تمديد قرار تجميد الإستيطان شهرين إضافيين عامل سخرية لدى المواطنين في الضفة الغربية المحتلة، الذين أعتبروا ذلك دليلا إضافيا على عبثية الاطمئنان للموقف الأمريكي فيما يتعلق بعملية التسوية.
وشملت "الضمانات" حسب صحيفة معاريف الصهيونية، تزويد الكيان الصهيوني بأسلحة متطورة من الإدارة الأمريكية، وكذلك إحباط أي محاولة من المجموعة العربية بطرح الموضوع الفلسطيني على مجلس الأمن لمدة عام.
مضيعة للوقت
وتضمنت كذلك التعهد بمنع الجانب الفلسطيني من وضع الاستيطان كشرط مسبق للمفاوضات، بحيث يكون موضوع الاستيطان ضمن المفاوضات المباشرة بين الجانبين كباقي المواضيع، الحدود، القدس، المياه، اللاجئين، وضمان بقاء غور الأردن والكتل الاستيطانية تحت السيادة الصهيونية في أي اتفاق نهائي.

وقال المواطن راتب الخالدي: إن ضمانات أوباما أسوء من رسالة ضمانات بوش لشارون في خارطة الطريق، وهي تؤكد أن مسار التسوية مضيعة للوقت، وليست سوى وسيلة ناعمة للسيطرة على الأرض في الضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف: الناس تنظر باستهزاء لكل هذه المفاوضات العبثية، ولو أجرى استطلاع رأي حقيقي في الشارع لما رأيت أحدا متفائل بنجاح هذه المفاوضات حتى الذين يدافعون عن فريق التسوية.
40 % من الضفة
من جانبها، أشارت الناشطة في العمل النقابي، ديما صلاح الدين، إلى أن رسالة "الضمانات الأمريكية" لنتنياهو لم تبق شيئا للتفاوض؛ فعلى ماذا يواصل فريق التسوية المفاوضات، إلا إذا كان لديهم موافقة ضمنية على فحوى هذه الضمانات.
وأكدت أنها سمعت شخصيا في أكثر من مناسبة من قادة كبار في سلطة رام الله أن على الفلسطينيين أن يقبلوا بدولة فلسطينية على 40% من الضفة الغربية لأن هذا هو الشيء الوحيد المتاح أمامهم.
كما اعتبر الطالب الجامعي، وليد ناصر الدين، أن فريق التسوية يلهث خلف الحل الاقتصادي لا أكثر ، والأمور لديهم لا تقاس إلا بالمال ، لذلك لا يعول رجل الشارع عليهم في اتخاذ مواقف ممانعة حتى أنني ألاحظ أن المواطنين يتعاملون باستهزاء شديد مع هذه المفاوضات والجميع مؤمن بفشلها.
وأضاف: في السابق كان هناك انقسام فلسطيني تجاه المفاوضات، وكان هناك فريق يدافع عنها ويأمل أن تقود إلى بناء دولة فلسطينية، أما اللافت في هذه المفاوضات فهي وجود حالة إجماع واضحة على أن هذه المفاوضات فاشلة قبل أن تبدأ.
اعتذار تاريخي
وطالبت المواطنة سجود المالكي محمود عباس وفريق التسوية بتقديم اعتذار تاريخي على ما ألحقوه بالشعب الفلسطيني وبقضيته من ضرر مادي ومعنوي، وأن يبادر إلى حل السلطة تكفيراً عن تلك الخطيئة.
وأضافت: أنا لا أفهم مفارقة الحديث عن تجميد شكلي للاستيطان كشرط للمفاوضات في حين يتم التسليم بالتنسيق الأمني كأمر منفصل ومستمر تحت كل الظروف.
وأكدت أن إيقاف التنسيق الأمني أكثر إيلاما من تلك القرارات الشكلية التجميلية التي لا تطبق على أرض الواقع لأن الاستيطان لا ينمو إلا في ظل الهدوء الذي تفرضه حالة التنسيق الأمني في كبح جماح المقاومة وإحباط هجماتها.
واعتبرت أن ضمانات أوباما لنتنياهو دلالة على خطأ موقف كل من توقع تغيرا إيجابيا لصالح القضية الفلسطينية بعد انتخاب أوباما والذين يقعون دائما في سوء التقدير.

نقلا عن المركز الفلسطيني