مشاهدة النسخة كاملة : لا حياد في حربنا ضد الإرهاب


أبو فاطمة
09-30-2010, 05:28 PM
لا حياد في حربنا ضد الإرهاب
بقلم أحمد ولد محمد
لماذا يسكت العالم على حربين تشنهما الولايات المتحدة خارج حدودها "دفاعا" عن
أمنها و "انتقاما" لمن قضوا في هجمات 11 سبتمبر لم تحصل أي منهما على تفويض من الأمم المتحدة ممثلة بمجلس الأمن الدولي. كلاهما أسفرت عن قتل مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء.
ونتفاجأ بأصوات مترددة خائفة بل وأحيانا مشحونة بقدر من التواطؤ لا تريد لجيشنا أن ينقل معركة ليست جديدة بدأها ضدنا مسلحون يدعون أنهم يتصرفون باسم " الإسلام" وهو منهم براء الى معاقله. من المثير للاستغراب والدهشة ارتفاع أصوات في هذه الأيام عبر أعمدة بعض الصحف وفي بعض المواقع الالكترونية تحت ذريعة " النشر من اجل النشر" أو " مسوغات أخرى" تشكك في مهمة جيشنا الوطني خارج أو داخل الحدود. لا ينبغي في ظرف كهذا أن نقف موقف المتفرج
أو المحايد. فهؤلاء القتلة وقطاع الطرق الذين يمتهنون الإرهاب ليسوا تنظيم
القاعدة ولا علاقة تربطهم بأسامة بن لادن .
يجب علينا أن نحدد المفاهيم والتسميات قبل كل شيء .. إنهم مجموعة من بقايا الجماعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال التي انشقت عن الجماعة الإسلامية المسلحة على خلفية اتهامات بالعمالة للمخابرات العسكرية لأحد بلدان المنطقة الذي كانت تنشط فيه .
ومهمتها واضحة : نقل معركة كانت تدور داخل هذا البلد إلى خارج الحدود، إذا نحن لسنا أمام تنظيم القاعدة . هؤلاء متشددون تكفيريون لا هدف لهم محددا لا يحاربون إلا المسلمين ولا يقتلون إلا الجيش الموريتاني المسلم ولا يتخطفون إلا المستأمنين في بلاد المسلمين ولا يفجرون أنفسهم إلا في بلاد المسلمين .
وأيا كانت المواقف المناهضة لقرار جيشنا " السيادي" فبلدنا قرر نقل المعركة الدائرة منذ 2005 (العدوان على جيشنا في لمغيطي) إلى معاقلهم لأن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم .
لن يهدأ بال لقواتنا المسلحة المعتدى عليها حتى يتشتت الإرهابيون وتقطع أوصالهم
وينفون من الأرض ولن تقوم لهم قائمة. نحن نتحلى بالإرادة وأصحاب حق والنصر
حليفنا بإذن الله تعالى.
ما من تنسيق أمني أو عسكري يستطيع أن يوقفنا عن أهدافنا ويمنعنا من تنفيذ خططنا فنحن لنا مصالحنا وأهدافنا وقادرون على العمل وفق ما تمليه مصالحنا الأمنية والدفاعية والإستراتيجية. نحن بلد مسالم بطبعه لكن يجب ألا يفهم ذلك خطأ لنا قدرات عسكرية ودفاعية وتكتيكية نضعها في محلها ونلجأ إليها عند بروز الحاجة .
ولنا أيضا الحق في ملاحقة الإرهاب والجريمة المنظمة في قواعدها مخابئها. وكما أسلفنا ألم يقطع الجيش الأمريكي آلاف الأميال لمحاربة بن لادن والظواهري وطالبن في جبال تورا بورا ؟ ألم تحارب الولايات المتحدة نظام صدام حسين وتطيح به تحت ذريعة العلاقة بالقاعدة وامتلاك أسلحة الدمار الشامل ويتضح أن ذلك كان كذبا؟ . دعونا من المزايدات والتشكيك لنا الحق في أن ننام بهدوء وطمأنينة على كثبان موريتانيا وفي صحارى تيرس وآدرار والحوض الشرقي وفي أحياء نواكشوط دون خطر أو تهديد لأمننا وأمن المقيمين بين ظهرانينا.
هذا حق من أبسط الحقوق، وما يقوم به جيشنا هو لتحقيق هذا الهدف النبيل. لذا لا
يقبل منا الحياد في هذه الحرب لأنها ليست حربا بالوكالة كما تحاول بعد "
الاستفتاءات" الموجهة في بعض المواقف تصوريها.

نقلا عن الأخبار