مشاهدة النسخة كاملة : الأمم المتحدة تتبنى إدانة مجزرة "الحرية"


أبو فاطمة
09-30-2010, 03:29 PM
اللوبي "الإسرائيلي" في أمريكا يبدأ عملية تجميل لصورة الكيان
الأمم المتحدة تتبنى إدانة مجزرة "الحرية"
جنيف، واشنطن - “الخليج”، حنان البدري:
تبنى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أمس، قراراً وافق فيه على تقرير بعثة التحقيق حول مجزرة “أسطول الحرية” في مايو/ أيار، الذي أكد وجود أدلة تدعم إمكان ملاحقة “إسرائيل” . وتم تبني القرار الذي تقدمت به باكستان باسم منظمة المؤتمر الإسلامي، بموافقة ثلاثين عضواً مقابل اعتراض عضو واحد (الولايات المتحدة) وامتناع 15 عضواً عن التصويت .
كما تبنى المجلس قراراً يمنح المزيد من الوقت ل “اسرائيل” وحركة حماس لإجراء تحقيقات ذات صدقية حول جرائم الحرب التي ارتكبت أثناء العدوان الصهيوني على غزة في ديسمبر/كانون الأول 2008 .
وجاء التصويت على القرار بأغلبية 27 صوتاً مقابل معارضة صوت واحد (الولايات المتحدة) وامتناع تسعة عشر آخرين .
ويطلب القرار من الخبراء أن ينشروا للجلسة المقبلة للمجلس في مارس/آذار المقبل، تقريراً جديداً حول الإجراءات التي يتخذها الطرفان المعنيان من الآن وحتى ذلك الوقت، مانحاً بذلك المزيد من الوقت ل “إسرائيل” والفلسطينيين لإجراء تحقيقاتهما . وهذا ما نددت به المنظمات الفلسطينية غير الحكومية وحركة حماس .
في غضون ذلك، بدأ اللوبي “الإسرائيلي” عملية تجميل لصورة “إسرائيل” بعد الخطاب “المحرج” الذي ألقاه وزير خارجية الكيان أفيغدور ليبرمان وبدا في ظاهره “مختلفاً” عن موقف حكومته .
وبدأت الحملة بترويج تفسيرات رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو بأن كلمة الحكومة “الإسرائيلية” التي ألقاها ليبرمان لا تتوافق وموقف “إسرائيل”، وشملت الحملة الترويج لجهود كبيرة يبذلها نتنياهو لقبول ما وصف ب “تنازل” لتمديد “التجميد” المزعوم للاستيطان لشهرين بضمانات أمريكية، وساهم 87 عضو مجلس شيوخ “تقريباً معظم أعضاء المجلس” في دعم الموقف “الإسرائيلي” في المفاوضات فأرسلوا خطاباً جماعياً وقَّعوه إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما يحثونه بقوة فيه على الإبقاء على المفاوضات جارية بكل الطرق . وجاء في الخطاب الذي اقترحته النائبة الديمقراطية باربارا بوكسر مع كل من الجمهوري جوني إزاكسون وزميله ريتشارد بور، وسيناتور ديمقراطي آخر هو بوب كيسي، جاء فيه إشادة بفضل أوباما في استئناف المفاوضات المباشرة، ولكنهم حذروا أوباما في خطابه ممن وصفوهم ب “أعداء السلام” وتحديداً “حماس” وحزب الله وإيران .
وبالطبع لم يغفل الخطاب الإشادة بنتنياهو الذي “التزم” بالدخول في المفاوضات المباشرة .
وفي لهجة غاضبة وتهديد مبطن للفلسطينيين قال أعضاء الكونغرس في خطابهم إنه لا ينبغي قط لأحد من الطرفين أن يهدد بالانسحاب من المفاوضات . والمقصود بهذه الإشارة الرئيس الفلسطيني الذي كان اشترط وقف “إسرائيل” لأنشطتها الاستيطانية لاستمرار المفاوضات .
وفور إرسال هذا الخطاب، الواضح فيه بصمات اللوبي “الإسرائيلي”، أصدرت “ايباك” كبرى منظمات اللوبي “الإسرائيلي” بياناً رحبت فيه بموقف أعضاء مجلس الشيوخ، وجاءت فيه إشادة بموقف الكونغرس، ويظهر دعم الحزبين للمفاوضات واستمرارها، ويجعل الأمور واضحة وضوح الشمس للرئيس عباس بأن بقاءه على طاولة المفاوضات ومن دون شروط مسبقة أو تهديدات هو “الطريق الوحيد للسلام” .
وكانت حملة تجميل صورة “إسرائيل” لدى الرأي العام الأمريكي قد شملت الدفاع عن عدم حضور أعضاء الوفد “الإسرائيلي” أثناء إلقاء أوباما لكلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي بزعم احتفال اليهود بعيد “المظلة”، وحيث بدأت تظهر تداعيات ما حدث مؤخراً بعد تسرب أنباء عن تعليمات أصدرها ليبرمان لأعضاء البعثة “الإسرائيلية” بمقاطعة خطاب أوباما وعدم الحضور بعد أن نما إلى علمهم مقتطفات من خطاب أوباما الذي وإن كان قد تحدث عن مطالبات للعرب بالاعتراف بيهودية الكيان والتطبيع وغيرهما، إلا أن ذكره لإمكان تنفيذ حل الدولتين خلال عام ومن ثم الاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماعات الأمم المتحدة (الجمعية العمومية) العام المقبل، جعله يشتعل غضباً ويصدر أوامره لأعضاء البعثة بعدم الحضور . واعتبرت أوساط أمريكية ما حدث إهانة متعمدة لرأس الدولة الأمريكية وأن الإهانات “الإسرائيلية” للولايات المتحدة بشكل علني صارت مسلسلاً.

نقلا عن دار الخليج