مشاهدة النسخة كاملة : اوباما الذليل امام الابتزاز الاسرائيلي


ام خديجة
09-30-2010, 02:49 AM
اوباما الذليل امام الابتزاز الاسرائيلي
2010-09-29

http://img831.imageshack.us/img831/203/29qpt99.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

كم هو مخجل الموقف الامريكي المتذلل امام بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة الذي نرى بعض ارهاصاته حاليا في الاغراءات التي تقدمها الحكومة الامريكية من اجل تجميد الاستيطان في الاراضي المحتلة لمدة شهرين.
الرئيس باراك اوباما الذي اثار اعجاب الملايين من المسلمين في مختلف انحاء العالم عندما جعل وقف الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة عنوانا لسياسة بلاده الخارجية الجديدة، يتوسل الى نتنياهو هذه الايام لتمديد تجميد الاستيطان لشهرين آخرين، ويتعهد له باحباط اي محاولة عربية لطرح القضية الفلسطينية على جدول اعمال الامم المتحدة للاعتراف بقيام دولة فلسطينية، ويعرض صفقات اسلحة امريكية متطورة في رسالة ضمانات مكتوبة تحدثت عن تفاصيلها الصحف العبرية امس.
نفهم لو ان هذا التجميد المطلوب، ولمدة شهرين، سيقود الى التسوية المأمولة، ولكن كيف يتأتى ذلك من خلال هذا الموقف الامريكي الضعيف الذليل، ومن خلال تجربتنا بكل اساليب المراوغة الاسرائيلية الممتدة على مدى عشرات السنين.
الرئيس اوباما وادارته لا يريدان ان يدفعا هذا الثمن الباهظ من كرامة البلاد وخزائن صناعتها العسكرية من اجل تسوية الصراع العربي ـ الاسرائيلي، وانما لرشوة اللوبي اليهودي الداعم لاسرائيل بمثل هذه الاغراءات لكف لسانه عن الحزب الديمقراطي الذي يرأسه مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفية للكونغرس الامريكي بعد شهر ونصف الشهر، حيث تشير معظم استطلاعات الرأي الى تراجع حظوظ حزب الرئيس.
العيب ليس في الرئيس الامريكي فقط وانما في الانظمة الرسمية العربية التي باتت بلا اي قيمة او احترام على الصعيدين الاقليمي والدولي. فعندما يتحدث الرئيس الامريكي بثقة عن قدراته في منع هذه الانظمة من الذهاب الى مجلس الامن الدولي للمطالبة بقيام دولة فلسطينية مستقلة تعهد باقامتها الرئيس الامريكي نفسه، فان هذا يعني انه يعرف ان هذه الانظمة مجرد "نواطير" ينفذون اوامر السيد الامريكي التي يوجهها اليهم "بالروموت كونترول".
الرئيس الامريكي يخضع للابتزاز الاسرائيلي الفاضح لانه لا يواجه اي ضغوط عربية أو حتى مجرد العتب من قبل الانظمة على خضوعه هذا، وتلبيته لجميع الشروط الاسرائيلية.
فمن المؤسف ان الدول العربية التي تدخل خزائنها اكثر من 500 مليار دولار عوائد نفطية سنوية، وتملك اسواقا ضخمة، وتتحكم بثلثي مصادر الطاقة في العالم واحتياطاتها، عجزت بالكامل عن انجاح مشروعها لطرح البرنامج النووي الاسرائيلي على طاولة البحث والتفتيش في هيئة الطاقة النووية الدولية، لان العالم لم يعد يأخذها بالجدية، بل لم يعد يخاف منها او يخشاها.
نتنياهو ربما يتقبل الهدية الامريكية هذه، ويجمد الاستيطان من اجل شهرين، ليس حرصا على المفاوضات السلمية ونجاحها، وانما استعدادا لطلب المزيد من الابتزاز والمزيد من الطلبات من الادارة الامريكية للحصول على المزيد من الاسلحة المتقدمة، والتنازلات السياسية، والتطبيع مع الانظمة العربية التي لم تطبع في العلن، بعد ان طبعت في السر.

نقلا عن القدس العربي