مشاهدة النسخة كاملة : صيف نواذيبو القمامة ترسم ملامح المشهد


أبو فاطمة
09-27-2010, 01:39 PM
صيف نواذيبو القمامة ترسم ملامح المشهد

تعيش العاصمة الإقتصادية لموريتانيا نواذيبو هذه الأيام على وقع موجة من ارتفاع درجات الحرارة يصاحبها انتشار كبير للقمامة فى أحياء المدينة المترامية الأطراف مما ولد استياء عارما فى نفوس المواطنين.
قمامات تغزو المدينة
تعرف المدينة إنتشارا واسعا للقمامة حيث غزت كل شوارع وزقاق المدينة ولم يسلم منها مكان ’ فلا تكاد تسير فى شارع أو تقطع بضع خطوات إلا وصادفك مكب للقمامة أو تجمع للأوساخ , ومما فاقم من حجم المعاناة بقاؤها لعدة أيام الأمر الذى يسهم فى تحولها إلى مصدر للروائح الكريهة التى تتسبب فى أذية السكان .
ويقول محفوظ ولد أحبوس وهو أحد السكان القاطنيين فى الحنفية الرابعة إنه لم يعد بإمكانه المرور من الشارع بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منه والتى باتت مصدر إزعاج للسكان.
ويضيف ولد أحبوس إن السكان المحيطين بالمكب والذى يقع على بعد بضعة أمتار من مسجد الحي أصبحوا يتأذون من الروائح ولم يعد بإمكانهم الخروج من منازلهم للتنزه وإستنشاف الهواء فى ظل إرتفاع درجات الحرارة فى المدينة وطالب ولد أحبوس بإسم السكان البلدية بالقضاء على هذا المكب والذى يقع على شارع رئيسى وقرب مدرسة ابتدائية وتحويله إلى مكان أخر بغية تمكين السكان من التنزه أمام منازلهم وعدم حرمانهم من إستنشاق الهواء النقي بحسب تعبيره .
وغير بعيد من محفوظ يشكوا صاحب الحانوت المطل على المكب من تحويل هذا الشارع الرسمى إلى مكب للنفايات ’ وتسلل بعض السكان تحت جنح الظلام من مناطق نائية إلى المكان لرمي الأوساخ والتى باتت مصدر قلق لصاحب الحانوت وسكان المنطقة ككل .
ذباب يجتاح المنازل
ولم تقتصر معاناة المدينة على الأوساخ وحدها بل شكل الذباب مصدر قلق للعديد من السكان واجتاحت أسراب منه بعض المحلات التجارية والمنازل وبات كابوسا يؤرق العديد من الأسر .
ويقول أحد العاملين فى بقاله الخير إن هذه الموجة من الذباب التى تجتاح المدينة غير مسبوقة ولم يسبق أن شهدت المدينة مثلها , وهو ماجعل السكان يبذلون جهودا مضاعفة فى القضاء عليه
ويرى بعض المواطنين إن سبب موجة الذباب التى إجتاحت المدينة هو بقايا نفايات الأحياء العشوائية التى تم ترحيلها ’ إضافة إلى الأمطار التى شهدتها المدينة أخيرا والتى خلفت بعض البرك التى أمضت أياما فى الشوارع علاوة على أكوام القمامة التى تنتشر فى المدينة.
عجز البلدية
ويقول المدير الفني بالبلدية عبد الله ولد القربى إن بلديته تبذل جهودا كبيرة فى نظافة المدينة ’ لكن ضعف إمكانياتها , وتضاعف إنتاج المدينة من القمامة طرح أمامها اكبر من تحدى فى مواجهة هذه الظاهرة التى – يضيف ولد القربى – تتطلب تضافر جهود الجميع من جهات رسمية وفاعلين جموعويين فى إعطاء المدينة وجهها اللائق بها والمساهمة فى نظافتها .
وقال ولد القربى إن إنتاج المدينة من النفايات يوميا يناهز 150 طن من القمامة , وإن بلديته إنتهجت خطة من أجل المساهمة فى إحتواء هذا الكم الهائل – رغم محدودية مواردها - وأضاف إن هناك 35 نقطة رئيسية لجمع الأوساخ بالمدينة يتم تنظيفها ونقل القمامة عنها يوميا بالإضافة إلى نقاط أخرى عشوائية يلجأ إليها بعض المواطنين لرمي الأوساخ .
وطالب ولد القربى من المواطنيين ان يتوخو الحذر فى رمي القمامة وأن يتحمل كل واحد مسؤوليته ويسعى جاهدا إلى تنظيف محيطه من أجل أن يساعد البلدية فى أداء مهمتها المنوطة بها.

نقلا عن الأخبار