مشاهدة النسخة كاملة : باماكو متحفظة ازاء محاربة تنظيم القاعدة خوفا من ايقاظ تمرد الطوارق


ام نسيبة
09-26-2010, 06:40 PM
باماكو متحفظة ازاء محاربة تنظيم القاعدة خوفا من ايقاظ تمرد الطوارق
2010-09-26

http://alquds.co.uk/latest/data/2010-09-26-12-14-56.jpg
عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي

دكار- يبدو أن تحفظ مالي في محاربة وحدات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في شمال أراضيها حيث سمحت للجيش الموريتاني بمطاردتها، يعود جزئيا إلى تخوفها من تجدد تمرد الطوارق في هذه المنطقة.
ففي خلال شهرين تدخل الجيش الموريتاني مرتين في شمال مالي لمحاربة وقصف وحدات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في حين تعود آخر اشتباكات معروفة بين هذا التنظيم والجيش المالي إلى أكثر من سنة.

وقد اتهم الرئيس المالي امادو توماني توريه الملقب بـ(ايه تي تي) بالتراخي في محاربة تنظيم القاعدة من قبل الجزائر وموريتانيا. فهذان البلدان استدعيا سفيريهما في باماكو للاحتجاج على اطلاق مالي سراح سجناء إسلاميين مقابل الافراج عن الرهينة الفرنسي بيار كامات. وعاد السفيران منذ ذلك الحين إلى مراكزهما.

وفي الواقع كما يوضح الان انتيل من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، تعود سياسة ايه تي تي الى تمرد الطوارق. وقال: منذ ذلك الحين يحاول عدم اثارة أهل الشمال ضده ولذلك فان جيشه لا يغامر كثيرا في هذه المنطقة.

وفي السنوات الأخيرة شكل الطوارق المقدر عددهم بنحو 1,5 مليون شخص موزعين بين النيجر ومالي والجزائر وليبيا وبوركينا فاسو، تحديات امنية كبرى خصوصا في باماكو ونيامي.

وواجهت مالي في تسعينات القرن الماضي والعام الفين حركات تمرد للطوارق انتهت في العام 2009. لكن السلام بقي هشا ومعاودة التمرد يشكل (خطرا كبيرا) بالنسبة لرئيس مالي على ما لفت الان انتيل.

وأكد موسى سامبا سي الخبير السياسي الموريتاني مدير صحيفة نواكشوط انه سلام تم التوصل اليه مقابل نزع السلاح جزئيا في شمال مالي، لكن بالرغم من ذلك فان التمرد ما زال (كامنا)، وخوفا من ايقاظه لا ترغب مالي التدخل بصورة مباشرة جدا في القتال ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب.

واذا كانت تحركات تنظيم القاعدة اقل كثافة فيها مما هو عليه في موريتانيا أو في الجزائر فان مالي لم تبق في منأى منها بصورة تامة.

وقد تمكن جيش مالي بالرغم من أن عديده أقل من جيش موريتانيا (حوالى سبعة آلاف عنصر مقابل حوالى 20 الفا)، من توجيه ضربات كبيرة إلى تنظيم القاعدة على ما أقر سامبا سي.

وفي 17 حزيران/ يونيو 2009 بعد شهرين من قتل الرهينة البريطاني ادوين داير هاجم الجيش المالي للمرة الاولى موقعا لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي على أراضيها، تحديدا في غران اكاسا قرب الحدود الجزائرية مما أدى إلى مقتل 26 (مقاتلا اسلاميا) كما أعلن.

وبعد ثلاثة اسابيع من ذلك خاض معارك عنيفة ضد تنظيم القاعدة في شمال مالي مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى في صفوف الفريقين بحسب الجيش، ومقتل 28 جنديا ماليا بحسب القاعدة.

وفي أواخر اب/ اغسطس الماضي أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي مسؤوليته عن قتل جمركي مالي بعد بضعة أيام من خطفه.

ورأى الان انتيل أن الرغبة في عدم تحريك تمرد الطوارق مع المجازفة بالظهور أقل التزاما في محاربة تنظيم القاعدة هو (سيناريو تشوبه نواقص) في نظره والرئيس المالي يدرك ذلك.

وأمام تكثيف أنشطة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي- الأخير يتمثل في خطف سبعة رهائن بينهم خمسة فرنسيين في النيجر ونقلوا إلى مالي- لا بد له من أن يثبت تعاونه، من هنا الاذن المعطى لموريتانيا للتدخل على الأراضي المالية كما قال انتيل.

وقال موسى سامبا سي أيضا يبدو الأمر أشبه بتسوية وقتية بين تنظيم القاعدة ومالي، لكن يوجد في هذا البلد رغبة جديدة في محاربة تنظيم القاعدة.

ودليل على هذه (الرغبة الجديدة) أكد مصدر عسكري مالي أن بلاده تعتزم في المدى القصير اعادة عسكرة مناطقها الشمالية، بعد انسحاب الجيش منها مقابل السلام مع الطوارق.

لكن مالي لا تريد التحرك بمفردها وترغب في رد جميع الجيوش المعنية في المنطقة.

نقلا عن القدس العربي