مشاهدة النسخة كاملة : محللون: المصالحة الحقيقية تستدعي توفر النوايا الحسنة


ابو نسيبة
09-25-2010, 02:58 PM
محللون: المصالحة الحقيقية تستدعي توفر النوايا الحسنة

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام

أجمع ساسة ومحللون أن اللقاء الودي، الذي جمع بين وفدي "حماس" و"فتح" في دمشق، يمكن أن يمهد لمصالحة حقيقية، "إذا توفرت النوايا الحسنة لإتمامها وإنهاء الانقسام الفلسطيني".

وأكدوا في لقاءات منفصلة مع "المركز الفلسطيني للإعلام" أن ما جرى في هذا الوقت، يعتبر "خطوة إيجابية تستدعي انتباه كافة الأطراف أن المصالحة تتحقق ذاتياً بشكل أقوى من أن تتحقق بضغط دولي وعربي".

تفاصيل اللقاء

الدكتور إسماعيل رضوان، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أكد أن هذا اللقاء المشترك بين وفد حركة فتح وحماس، جاء نتيجة للقاء مدير المخابرات المصرية عمر سليمان ورئيس المكتب السياسي خالد مشعل في مكة، وطلب منه إمكانية إجراء لقاءات فلسطينية - فلسطينية للتوصل إلى اتفاق ما تمهيدا لتوقيع الورقة المصرية لمصالحة.

وأعرب الدكتور رضوان في تصريح خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" عن أمله في أن تؤدي هذه التفاهمات واللقاءات ضمن هذه الأجواء الإيجابية إلى تحقيق المصالحة الوطنية، وأضاف: "الأمر الذي يستلزم خطوات للدفع باتجاه هذه الأجواء من الأخوة بالضفة، بوقف التنسيق مع الاحتلال ووقف الملاحقات ووقف التصعيد الإعلامي من جميع الأطراف وكذلك التشريع مسار وخطوات المصالحة".

واعتبر القيادي في حركة "حماس" أن الإفراج عن دبابش هو حق يملكه، مؤكداً على أن مصر لها دور رئيس ومركزي في موضوع المصالحة الفلسطينية، وبالتالي هناك أمل من أن تسهم في تعزيز الدور الإيجابي لإتمام عملية المصالحة.

وفيما يتعلق بأجواء المصالحة قال: "يمكننا القول أن الأجواء إيجابية وهناك رغبة مشتركة لتجاوز والخلافات والوصول لمصالحة ولمصلحة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني".

خطوة لإنهاء الانقسام

من جانب آخر؛ اعتبر الدكتور ناجي شراب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة أن هذه اللقاءات مهمة في حد ذاتها، مشيراً إلى أن استمرارية الحوار يؤدي إلى تقريب وجهات النظر وفجوة عدم الثقة، والبحث على نقاط الاتفاق والخلاف، وهي تؤكد على أن خيار المصالحة لا بد أن يتم، وانقسام لا بد أن يزول، وهو يأتي في دمشق وهو قد يحمل رسالة مهمة أن دمشق لها دور في إنهاء عملية المصالحة.

وحول إفراج السلطات المصرية عن دبابش بتوقيت يوافق لقاء الحركتين في دمشق؛ أعرب شراب في تصريح خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" عن أمله في أن يكون ذلك فرصة لخلق بصيص أمل ونقطة ذروة خافتة في طريق المصالحة، لافتاً النظر بقوله إلى أن "من يريد أن يحكم غزة لا بد له من أن يستوعب وجود خصوصية في العلاقة بينهما، على اعتبار أن غزة بدون مصر لا يمكن أن يكون، ومصر بدون غزة هادئة يمكن أن يشكل ضرر لها".

وأكد الدكتور شراب على أن إطلاق صراح دبابش "يأتي بخطوة صحيحة في ظل تخفيف حدة الوتر، منوهاً إلى أنه من الممكن الربط بين الإفراج عنه واللقاءات والتي جاءت بعد لقاء خالد مشعل مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان".

وفيما يتعلق بعقد اللقاء في سورية؛ أكد الدكتور شراب على أن هذه اللقاءات تعتبر لقاءات برلمانية، كما أن عقد اللقاءات في دمشق عامل إيجابي للمصالحة، لا بد أن تتوفر لها إطار عربي، بدون مصر وسورية وبدون السعودية صعب أيضا، معتبراً أن اللقاء بسورية له دلالات سياسية مهمة وتأكيد على أهمية دور سوريا في المصالحة.

وتابع: "هذا اللقاء يحتاج لتوفير أرضية مستمرة له ومن خطاب إعلامي توافقي وسياسي توافقي لا أن نستيقظ نجد اعتقالات وحديث وتحريض إعلامي، فإذا حدث ذلك لا يمكن أن نقول أننا ذاهبون إلى مصالحة".

وبخصوص عقد اللقاءات والتجاوب بين الحركتين قال: "لا بد أن تأخذ الأمور طريقها بشكل تصاعدي وينبغي الارتفاع في مستوى اللقاءات فكلما ارتقي اللقاء إلى مستوى القمة أعطى ذلك دفعة لإنجاح الحوار، وينبغي الدفع للقاء بين مشغل وعباس".

وشدد الدكتور شراب على أهمية تحقيق التهدئة والمصالحة الإعلامية والسياسية والاجتماعية بخطوات تنفيذية على الأرض وقف التهديد والاعتقالات.

نقلا عن المركز الفلسطيني