مشاهدة النسخة كاملة : المواجهة الدموية القادمة فى غزة


ام خديجة
09-25-2010, 05:47 AM
غزة والمواجهة الدموية القادمة

2010-09-24


تتصاعد التهديدات الاسرائيلية بشن عدوان على قطاع غزة لانهاء سلطة حركة حماس مع تواصل المفاوضات السلمية المباشرة بين السلطة الفلسطينية والطرف الاسرائيلي.
الجنرال ايال ايزنبرغ المسؤول عن لواء غزة في الجيش الاسرائيلي هدد في حديث مع صحيفة 'يديعوت احرونوت' الاسرائيلية بان المواجهة القادمة مع حكومة حماس ستكون اكثر دموية من السابقة، حيث سيتم استهداف قادة الصف الاول في الحركة، واستخدام اسلحة جديدة اكثر قدرة على الدمار.
توقيت هذه التهديدات يبدو مريباً، فقطاع غزة يعيش حالياً مرحلة من الهدوء، حيث توقفت عمليات اطلاق الصواريخ على المستوطنات الاسرائيلية، وابدت حركة حماس 'مرونة سياسية' تتمثل في استعدادها للقبول بدولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967.
ربما تكون هذه التهديدات من قبيل الحرب النفسية التي يشنها الجيش الاسرائيلي بين الحين والآخر، لاضعاف الروح المعنوية للفلسطينيين، خاصة ان اجهزة الامن التابعة لحركة 'حماس' حققت نجاحات كبيرة على صعيد اعتقال اعداد كبيرة من العملاء العاملين لصالح الجيش الاسرائيلي.
الامر المؤكد ان مثل هذه التهديدات لن تخيف الحركة، ولن تؤثر في معنويات مقاتليها، لسبب بسيط وهو ان هؤلاء طلاب شهادة في الاساس، ولا يخافون الموت، بل يتطلعون شوقاً اليه ويستعجلونه للانتقال الى دار البقاء، والشيء نفسه يقال ايضاً عن قيادات الحركة ايضاً.
لا بد ان هناك خططا اسرائيلية لغزو القطاع مرة ثانية او ثالثة، واللجوء الى الحل العسكري لاسقاط سلطة حماس بعد ان فشلت الحلول الاخرى مثل الحصار، والغارات الجوية المتواصلة، لتدمير الأنفاق وحرق المزروعات وقتل الصيادين في عرض البحر.
المواجهة لو وقعت، ستكون من جانب واحد، اي عدوان اسرائيلي في مواجهة مقاومة محدودة التسليح. والمقارنة هنا على الصعيد العسكري معدومة. فماذا يمكن ان تفعل قوات حركة حماس بأسلحتها الفردية اذا ما بدأت الدبابات وطائرات الاباتشي واف 15 الامريكية الصنع، في مهاجمة القطاع؟
صحيح ان حركة 'حماس' تملك صواريخ من طراز قسام ربما تطلقها بكثافة في اتجاه المستوطنات الاسرائيلية، وصحيح ايضا ان شباب المقاومة سيتصدون للدبابات بكل ما يملكون من وسائل دفاعية في حوزتهم، ولكن الصحيح ايضا ان اقدام اسرائيل على مجزرة جديدة لن يمر بسلام خاصة ان مثل هذا العمل الاجرامي قد يقود الى تفجير حرب اقليمية في المنطقة بأسرها.
الاسرائيليون جربوا غزو القطاع واحتلاله في اواخر عام 2008، ولكن النتائج جاءت كارثية عليهم، وما زالوا يعانون حتى هذه اللحظة منها، فقبل يومين فقط صدر تقرير الامم المتحدة عن مجزرة اسرائيل ضد سفن كسر الحصار عن القطاع، وجاء ليفضح الهمجية والبربرية الدموية الاسرائيلية، ويتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد ناشطين عزل، وانتهاك القوانين الدولية. ولا ننسى ايضا تقرير غولدستون حول العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، والآثار المترتبة عليه من حيث تعبئة الرأي العام العالمي ضد اسرائيل، وفضح كل ادعاءاتها حول احترام حقوق الانسان.
قطاع غزة سيظل كابوسا يقض مضاجع الاسرائيليين، ولعنة تطاردهم اينما كانوا، لانه بات مخزنا للمقاومة والكرامة الانسانية، وابناء القطاع الذين عرفوا بالبأس والشجاعة سيتصدون لاي عدوان بصدورهم العامرة بالايمان، ولن يتورعوا عن تقديم المزيد من الشهداء دفاعا عن ارضهم وعرضهم وحقوقهم الوطنية المشروعة في العيش الكريم والعودة الى وطنهم.

نقلا عن القدس العربي