مشاهدة النسخة كاملة : مواطنون يحذرون من اتفاقية مجانية في مجال الصيد مع الصين مدتها 25 سنة


أبوسمية
09-23-2010, 07:14 PM
مواطنون يحذرون من اتفاقية مجانية في مجال الصيد مع الصين مدتها 25سنة
إلي السيد رئيس الجمهورية الأخ/ محمد ولد عبد العزيز/ سيدي الرئيس
بعد ما يليق بكم من تقدير واحترام ،نتشرف بإطلاعكم علي بعض المعلومات الخطيرة ،بعد تخلي المعنيين عن مسؤولياتهم في نشر الحقيقة وانارة الرأي العام،ولأنكم ملاذ الفقراء والمهمشين ،وأنتم من قرر رفع الظلم ووضع حدا للمسلكيات الفاسدة والمشينة؟
نحن مواطنون من كل الفئات العمرية والمهنية تدفعنا الغيرة،لبلدنا الفقير الذي يقع في المرتبة 153من أصل 177 دولة من حيث معدل النمو الإقتصادي.وذلك يترجمه كون 47 % من السكان تحت خط الفقر ودخلهم أقل من 1دولار ،وأغنيائه أقل من 1%(ذوو دخل منتظم أقل من مليون أوقية)، مع غياب الطبقة الوسطى.
إن هذا البلد لا يصل عدد سكانه 3 ملايين نسمة،وقد حباه الله أغني شواطئ العالم بالثروة السمكية،ومؤهلات معدنية كثيرة ،خاصة الحديد والنحاس والذهب،وهو من ما دعاكم للتدخل لانقاذ البلاد والعباد غداة الثالث من أغسطس.
سيدي الرئيس/
انطلاقا من حبنا لهذا الوطن وتمسكنا به إذ لا بديل لنا سواه، وتقديرا لآرائكم وتوجيهاتكم النيرة والمتعلقة بمحاربة الفساد والمفسدين المتنفذين في مفاصل الدولة ،وخاصة منهم سيدي الرئيس أولئك الذين يدعون قربا منكم شخصيا من النسب أوالصداقة وتعرفون ما لذلك من عظيم الأثر عند الكثير من وزرائنا وأطرنا. في هذا السياق سيدي فان أنباء تتأكد حول ابرام حكومة التغيير البناء لأكبر اتفاقية مجانية في مجال الصيد مع جمهورية الصين الشعبية،مدتها 25سنة!.

وقع الإتفاقية عن الجانب الموريتاني السيد وزير الإقتصاد والتنمية،بتاريخ 07/06/2010م .
ان هذه القضية تطرح جملة من التساؤلات:
من المستفيد من هذه الإتفاقية ؟ما هو ثمنها الحقيقي؟يذكر أن موريتانيا ترتبط باتفاقية مشابهة مع السوق الأوروبية المشتركة،إلا أن مدتها أربع سنوات فقط، مع عائد لموريتانيا قدره 360مليون أورو أي ما يعادل أكثر من 14 مليار أوقية.

هل لهذه الإتفاقية علاقة بالصفقة المبرمة بيننا مع الصين ؟ والتي بموجبها نحصل علي باخرة للرقابة البحرية مقابل ملياري أوقية سددت بتمويل من السوق الأوربية المشتركة.
ان هذه الإتفاقية موقعة باسم الشعب الموريتاني فهل برلمانه علي علم بها؟ وهل صادق عليها ؟ أم هي من غير اختصاصه؟
أي من المؤسسات الوطنية أو الأجنبية التي تقف وراء هذه الإتفاقية ؟ أم إنه كما يزعم رجل الأعمال الوسيط أنكم سيادة الرئيس من يقف وراء هذا الملف؟وقبل هذا وذاك لماذا لم يوقع الإتفاقية وزير الصيد المخول بالإختصاص توقيع مثل هذا النوع من الإتفاقيات؟
ان من بنود هذه الإتفاقية الترخيص لشركة صينية مدة 25 سنة ) انظررسالة الوزير رقم 168 الموقعة بتاريخ 10/06/2010م ) وبدون مقابل في استغلال ثرواتنا البحرية لأكثر من 150 باخرة منها 115 لصيد الأعماق،المحرم بمرسوم من مجلس الوزراء1997م .

ان هذه الإتفاقية سيدي الرئيس أحالت لشركة أجنبية تسيير واستغلال مجال سيادي( أراضي مقتطعة لمواطنين في حي أدرقاج وجزء من الشاطئ ) تصل مساحته الي أكثر من 60 ألف متر مربعا في ظروف غامضة، ولا شك أن للإتفاقية انعكاسات سلبية علي الأقل بالنسبة للسكان من مواطنين بحارة ورجال أعمال وساكنة المنطقة الذين طلب منهم ضرورة الإخلاء!

ان تجربتنا مع الصين 1992م في مجالي الصيد والنقل الجوي لا تبعث للإطمئنان حيث أن بعض رجال أعمالنا تحت شعار تجديد اسطول الصيد البحري ،وخاصة الصناعي والشاطئي اللذين كانا متهالكين، رخص لهم بتجديد اسطولهم بابرام صفقة شراكة مع الحكومة الصينية، تشمل زيادة علي اقتناء بواخر جديدة لخصوصيين موريتانيين طائرات عسكرية .

ان أكثرمن 70% من الأسطول الوطني العامل هو في حقيقته بواخر صينية تمت مرتنتها مجانا بتمالؤ مع رجال أعمال موريتانيين.

أما الطائرات العسكرية فقد تحطم جلها مخلفا للأسف عشرات من أبنائنا البررة من ضباط وضباط صف وجنود،ومدنيون .
سيدي الرئيس/

اننا من خلال هذه الورقة لا نريد المس اطلاقا من مصالح رجال أعمال أو وزراء بعينهم كما لانقصد إطلاقا المس من علاقة بلدنا بالصين الشريك التقليدي الذي يقدره كل الموريتانين، وإنما الإسهام وبشكل مادي في فضح هذه الممارسات التي يترتب عليها سلب ممتلكاتنا العقارية وثرواتنا البحرية من طرف أكبر دولة في العالم من حيث معدل النمو الإقتصادي والإجتماعي .

انه لا يخفي عليكم أن سر نمو الصين الشعبية وخاصة في مجال الصناعات التركيبية يرجع الي /رخص المواد الأولية وتوفر اليد العاملة ،لان المواد الداخلة في صناعة هذه البواخر وكذا الطائرات مستعملة في أكثر الأحيان.



سيدي الرئيس ان خبراءنا الذين يراهنون علي نجاعة هذه الإتفاقية بالنظر لما ستوفره من فرص للعمل وقيم مضافة ،يجانبون الصواب لان الشريك الصيني ( أقدم وأكبر اسطول صيد في العالم ) وبعد اطلاعنا علي ما ينوي القيام به ،لن يزيد علي تفكيك بعض البواخر التي لا تسمح لها حالتها الفنية والأمنية بالإبحار من الصين الي موريتانيا ، واعادة تركيبها في موريتانيا دون خلق فرص للعمل احري القيم المضافة ،مما سيرفع نسبة الأسطول الصيني من 70% با لنسبة للصيد الصناعي الي اكثر من 95% ،وهو ما يحل مشكلة صينية تتعلق بالتخفيف عن مصائدها من جهة ،ومن جهة أخري الولوج لأغني شواطئ في العالم لصيد اغلي نوعية من الأسماك الأخطبوط (ذات مخزون مهدد بالإنقراض ومحرم علي المواطنين ) وهو ما نبه عليه زبناءنا اليابانيون.

سيدي الرئيس/

في يوم الخميس فاتح هذا الشهر الكريم وفي الولاية ،تم استدعاؤنا من طرف وفد صيني ترافقه سيدة هي مديرة أعمال رجل الأعمال الموريتاني (وسيط الإتفاقية المذكور سابقا)،كما يرافقهم مدير من وزارة الصيد ،وذلك لاطلاعنا علي وثائق مراسيم ( لم تكن مقروءة) تصادر قطعنا الأرضية،وتطالبنا بإخلائها .
من هذا المنطلق سيدي الرئيس قررنا أن نوصل صوت من لا صوت لهم ،وأن ندافع عن من لا يجد ون من يرفع عنهم الظلم وهنا وجب التنويه،خاصة أننا نستظل بهذا الشهر الكريم ،شهر الصيام والقيام ونتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده،فإن لم يستطع فبلسانه،فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان."
اننا نوجه اليكم سيدي الرئيس هذه الإستغاثة من مظلومين لا يجدون طريقا اليكم،فقد أغلق عنا الوزراء المعنيون أبواب مكاتبهم! ويخشى المظلومون أن ينفذ وزير المالية قرار تجريد ساكنة ادرقاج من قطعهم الأرضية لصالح الشركة الصينية.
سيدي الرئيس/
ان هذه القضية تحوم حولها عشرات التساؤلات،حتي لا نقول الشبهات،فغير مفهوم إصرار الشركة الصينية علي قطعة في قلب ميناء انواذيب وخاصة أنه قد تم إعطاؤها لمستغلين وطنيين ( سكان ورجال أعمال )،بدل أن يطلب منهم تهيئة مناطق أخري في الساحل الذي يمتد أكثر من 750كم .

كما أن مبررات المصادرة غير واضحة،وإلا فأين المصلحة العامة التي تبيح :

1. الترخيص للأجنبي في صيد الأعماق المحرم علي المواطنين السبا قين للإستثمار في هذا القطاع.

2. مراجعة القوانين من أجل إباحة ما كان محذورا (جرافات الثورChalut de Boeuf ) في المرسوم 073/2002م والمعدل في مجلس الوزراء 27/06/2010م.

3. بعد الاطلاع علي آخر بيانات المعهد الوطني للابحاث والمحيطات ( CNOROP) فان المخزون القابل للاستغلال لا يتجاوز مليون ومائتي طن ،منها أكثر من 90%أسماك رخيصة ،وقد تم بيعها لعدة شركاء و10%الباقية من أسماك الأعماق التي تعتبر المصدر الأساس للمصائد الوطنية وبعض بواخر السوق الأوروبية المشتركة.

هذا الصنف الأخير لايتحمل مجهودا إضافيا بل ان خبراءنا يطالبون منذ اكثر من عقد من الزمن بنقصه ب40%،وذلك ما دعا السلطات آنذاك باتخاذ قرار تجميد أي زيادة في المرسوم الصادر 1997م ،وبالتالي فان استيعاب شريك جديد بحجم الإتفاقية السابقة مغالطة وخداع للسوق الأوروبية المشتركة،مما قد يسبب من جديد فقد الثقة مع الشركاء.

أما بالنسبة لفائض يقدر بأقل من 200000 طن من أسماك السطح فقد تم بيعها كلها لشركاء آخرين في ظروف غير واضحة في فترة حكومة السيد الزين ولد زيدان،بحجة أنهم سيقومون باستثمارات تحول شواطئنا من صحاري إلي مناطق صناعية كبري وتخلق آلافا من فرص العمل،وكان رجل الأعمال المذكور سابقا مندوبا مكلفا بترقية الإستثمارات الخصوصية آنذاك.
سيدي الرئيس
قد تكون الأهمية الإقتصادية للإتفاقية مبررا لإحلالها محل الإتفاق المبرم مع السوق الأوروبية المشتركة !حيث تنوي هذه الشركة الصينية خلق 2400 فرصة عمل ،ولا تدفع أي رسوم للخزينة الوطنية ،ولا تساهم في أي نقل للتكنولوجيا مقابل أكثر من 30000 فرصة عمل يخلقها نشاط الصيد الوطني والأجنبي ،هذا الأخير يخلق 4000فرصة عمل دائمة وأكثر من 360 مليون أورو أي أكثر من 14 مليار أوقية ولفترة محددة بأربعة أعوام فقط بالنسبة للسوق الأوروبية.

وعكسا لما يروج له بعض الفنيين المتمالئين في القطاع،فان الأصناف المرخص لها لا تخلق أية قيمة مضافة وتباع عادة كما هي مثلجة.
وعليه فإن هذه الإتفاقية خاسرة ومجحفة كما أنه بعد الإطلاع علي الإتفاقية الدولية لقانون البحار1982م والتي تسمح للدول ببيع فائض مخزونها ، فان موريتانيا باعت هذا المخزون للسوق الأوروبية وشركاء آخرين ومواطنين موريتانيين.

وانطلاقا من قوانين الشريعة الإسلامية وقوانيننا الوضعية،وبالنظر الي تقاليدنا وأعرافنا الشعبية فإن هذه الإتفاقية لاغية وغير جائزة لما فيها من بيع علي بيع، تماما كما في ثروة النخيل الموسمية(نخل آدرار،،نخل تكانت،.....الخ) التي تباع ثمارها فترة التمور"القيطنة" لأشخاص بعينهم ولا يجوز بأي حال بيعها لشخص آخر،كما أن كلما ترتب عليها لاغ خاصة سلب الناس ممتلكاتهم .
سيدي الرئيس/
ان قضية مماثلة لهذه وقعت عام 1987م في عهد الرئيس معاوية ولد سيداحمد ولد الطايع،حيث رخص لمواطن موريتاني ،باقتناء عدة بواخر لصيد الأعماق ،واثرها تمت اقالة وسجن الوزراء الثلاثة المتورطين( وزير الصيد،وزير الإقتصاد والمالية ومحافظ البنك المركزي)

لقد رفعتم شعارات نبيلة من قبيل مكافحة الرشوة والفساد واختلاس المال العام واستخدام النفوذ ومراجعة جميع الإتفاقيات المجحفة بالشعب الموريتاني ،ونلتم بذلك ثقة 53%تقريبا من الشعب الموريتاني فهلا أعدتم الأمور لنصابها في هذه الإتفاقية .

اننا سيدي الرئيس وللأسف نتحفظ علي ذكر أسمائنا خوفا علي مصالحنا من المتنفذين في القطاع

دمتم ذخرا للأمة،نصيرا للمظلومين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نقلا عن وكالة أنباء الحرية