مشاهدة النسخة كاملة : رئيس الوزراء الصومالي يستقيل بسبب خلافه مع الرئيس


ام خديجة
09-21-2010, 03:45 PM
استقالة رئيس الوزراء الصومالي بسبب خلافاته مع الرئيس
2010-09-21

مقديشو- أعلن رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد شرماركي الثلاثاء استقالته من مهامه في الحكومة الانتقالية الصومالية بعد خلاف مع الرئيس شريف شيخ أحمد استمر لاسابيع.
والخلاف الطويل الأمد بين الرئيس ورئيس الوزراء أدى إلى استقالة شرماركي قبل اندلاع أزمة سياسية كبرى لكنه ترك الحكومة في وضع صعب فيما تحاول صد تمرد حركة الشباب الاسلامية.

وقال شرماركي لنواب في مقديشو، لقد استقلت من مهامي كرئيس للوزراء في الحكومة الانتقالية الصومالية نظرا لعدم القدرة على العمل مع الرئيس شيخ شريف أحمد.

واضاف: اتخذت هذا القرار بما فيه مصلحة الامة وفي لحظة حساسة في إشارة الى المعارك اليومية بين المتمردين والقوات الحكومية المدعومة من القوة الافريقية.

وقال: أتمنى للحكومة الانتقالية إن تتجاوز الأزمة في البلاد وأن تعيد السلام والوضع إلى طبيعته.

ودعا رئيس الوزراء المستقيل أيضا كل وزراء حكومته إلى العمل مع الرئيس والبرلمان الصومالي. وكان برلمان الصومال حاول اقالة شرماركي في ايار/ مايو لكن رئيس الوزراء اعتبر التصويت غير دستوري ورفض الاستقالة.

وأقر شرماركي في حديث للصحافيين في مقديشو الأحد بالأزمة بينه وبين الرئيس لكنه قلل من فرص اقالته أو احالته لتصويت ثقة. وقال: ليس خفيا على أحد انني لا اتفق مع الرئيس، مضيفا: شهدنا خلافا سياسيا ولدينا وجهات نظر متباينة حول مختلف القضايا.

ويشار إلى أن الحكومة الانتقالية الصومالية التي تنحصر سلطتها ببعض أحياء مقديشو في مواجهة متمردي حركة الشباب الاسلامية، عملها مشلول منذ اسابيع عدة بسبب خلافات عميقة بين شرماركي والرئيس.

وقد حمل شريف، شرماركي وحكومته مسؤولية الفشل في التصدي لحركة الشباب التي تسيطر على معظم انحاء البلاد.

ويقول عدد من المراقبين ان أداء شريف في الشق الأمني لم يكن جيدا أيضا وانه لم يتمكن من الحصول على تأييد شعبي كبير للحكومة الانتقالية الصومالية.

وموضوع الخلاف الآخر بينهما هو الدستور الذي يفترض أن يحل محل الميثاق الموقت حين تنتهي ولاية المؤسسات الانتقالية الفدرالية السنة المقبلة.

وأشارت معلومات إلى أن الرئيس يريد عرضه على استفتاء شعبي لكن شرماركي يقول إن الوضع الأمني لا يسمح بإجراء استفتاء ذي صدقية ويعتبر أن الوثيقة يجب أن تعرض على البرلمان للموافقة عليها.

وقال شرماركي: من المؤسف فعلا الوصول إلى مثل هذا الوضع في هذا الوقت، في اشارة إلى جهود بعثة الاتحاد الافريقي في الصومال لتوسيع نطاق عملياتها ضد حركة الشباب.

والخلاف بين شريف وشرماركي يؤكد حدة التنافس بين أعلى ثلاثة مسؤولين في الحكومة الانتقالية.

وبموجب الميثاق الفدرالي الانتقالي فان الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان يجب أن ينتمي كل منهم إلى احدى أبرز الفصائل الثلاث في الصومال.

وكان شرماركي نصب رئيسا للوزراء في شباط/ فبراير 2009 ليحل محل نور حسن حسين الذي كان على خلاف أيضا مع الرئيس السابق عبد الله يوسف أحمد.

كما كان يوسف على خلاف سياسي حاد مع سلف نور حسن حسين، محمد علي جيدي الذي ارغم على الاستقالة في 2007.

وشرماركي (50 عاما) هو ابن الرئيس الصومالي السابق عبد الرشيد علي شرماركي الذي اغتيل العام 1969، ويحمل الجنسية الكندية وحائز شهادة ماجيستر في الاقتصاد السياسي.

وكان عمله مع شريف يعتبر في الخارج على انه افضل فرصة للصومال، اذ كان شريف يتولى مهمة مكافحة التمرد الاسلامي وشرماركي تسيير شؤون الحكومة.

نقلا عن القدس العربي