مشاهدة النسخة كاملة : جلسة ساخنة لمجلس الوزراء اللبناني بعد عودة الحريري


ام خديجة
09-20-2010, 05:37 PM
الحريري عاد الى بيروت...وجلسة ساخنة لمجلس الوزراء اليوم
2010-09-20


رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري

بيروت - عاد رئيس الحكومة سعد الحريري الى بيروت امس بعد غياب طويل خارج لبنان بفعل اشمئزازه من الوضع، وسيشارك اليوم في جلسة لمجلس الوزراء تعقد في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للبحث في آخر التطورات وما آلت اليه الامور من تصعيد سياسي.
وينتظر أن تشهد الجلسة فتح وزراء حزب الله والتيار الوطني الحر ملف شهود الزور وضرورة محاكمتهم، فيما ينتظر ان يفتح وزراء قوى 14 آذار مسألة التهديدات التي أطلقها اللواء جميل السيّد بحق رئيس الحكومة ومسألة دخول عناصر امنية من حزب الله الى حرم مطار بيروت لمواكبة جميل السيد منعاً لاعتقاله. وفور عودته ترأس الحريري اجتماعاً لكتلته النيابية من دون أن يصدر عنها أي موقف، ثم توجّه الى القصر الجمهوري واجتمع برئيس الجمهورية.

ولم تغب السجالات السياسية امس، فقد اتهم عضو "تكتل لبنان اولاً" النائب عقاب صقر اللواء جميل السيد بفبركة مقال "دير شبيغل" حول اتهام عناصر من حزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري، معتبراً انه "يجب على حزب الله ان يأخذ موقفاً مسؤولاً من هذه المسألة". وقال "كانت لدينا معلومات عن الشخص الذي سرّب معلومات لـ"دير شبيغل"، ولكن بعد مؤتمر جميل السيد، اكتُشف اللغز".

وفي مؤتمر صحافي عقده ظهر امس في مقر الامانة العامة لقوى 14 آذار، نفى صقر حصول أي لقاء بين الرئيس الحريري وامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حول ما نُشر في "دير شبيغل" في نيسان 2010، وأوضح ان الإجتماع الذي حصل قبله كان حول 7 أيار 2008 وتداعياته.

وشدد صقر على أن "ما نُشر في "دير شبيغل" الألمانية مفبرك من قبل جميل السيد"، مؤكداً انه "أصبح واضحاً للشعب اللبناني من سرّب هذه الفبركات لهذه الجريدة فشكراً جميل السيد لأنك أوضحت للرأي العام انك أنت من سرّبت هذه المعلومات".

وأضاف "أعتقد أن القضية كُشفت وعلى الرأي العام أن يعرف الآن من سمّم البلد لفترة سنة ونصف السنة بعد ما نُشر في الجريدة الألمانية ونريد اعترافاً للشعب اللبناني من سمم علاقات اللبنانيين والمقاومة وراح يتهم اللبنانيين كذباً وزوراً وهذه أخطر بكثير من كل الذي حصل في الـ 5 سنوات الماضية".

ولفت الى ان "من قام بذلك، كان هدفه زرع الشر في لبنان، وسيخجل أن يخرج الى اللبنانيين ليقول ذلك"، وتوجه الى السيد بالقول "إذا كنت تعتبر نفسك مظلوماً فهذا حقك ونحن أمامك بالقانون، ولكن ليس بالتلفيق وزرع الفتنة، ولا تدمّر الهيكل من أجل الإنتقام الشخصي والتزوير سيُكشف لأن هناك إعلاماً حراً الآن والزمن ليس زمن جميل السيد".

وقال صقر ان "هذه الفتنة تطيح بالجميع وتحديداً بالمقاومة وحزب الله ونحن لا نريد اقتصاصاً ولكن نريد توضيحاً للرأي العام". وتوجه الى السيد بالقول "نحن مع حقك، ومع أخذ حقك بالقانون، ولكنا لسنا معك في أخذ حقك بيدك وبالشارع".

وكشف صقر عن الوسيط بين اللواء جميل السيد والرئيس سعد الحريري، والذي حمله جميل السيد وساطة لطلب تسوية مع الحريري قيمتها 15 مليون دولار وقد أصبح المبلغ بعد ذلك 12 مليون دولار ثم 7 ملايين و500 ألف دولار، معلناً "ان ذلك الوسيط المحترم هو السيد مصطفى ناصر"، وسأل "من أعلن أن مصطفى ناصر هو الشخص الذي أعنيه؟ ولماذا ظهرت الى إعلام 8 آذار انه هو الوسيط ؟". وقال "يمكن لحزب الله أن يدفع مالاً نظيفاً للسيد ويجنب البلد الأزمة" ولماذا يجب أن نخرب البلد من أجل حفنة من الدولارات".

وتابع قائلاً للسيّد "انت تزرع الفتنة"، مطالباً حزب الله أن لا يقعوا فيها، وسأل "هل مطلوب أن يكون لبنان ساحة هذه الفتنة؟".

ورداً على سؤال عما حصل في المطار أوضح صقر انه "لم يكن هناك داع للسيارات التي ذهبت الى المطار، والتي ذكرتنا بسيارات 7 أيار"، متمنياً لو لم نشهد هذا التظاهر في المطار الذي أساء للذي قام به.وعن موضوع شهود الزور قال "ليعرف الرأي العام اللبناني انه عندما كلف الرئيس الحريري الوزير نجار في قضية شهود الزور منذ ثلاثة أسابيع، قامت القيامة، وبدأوا بالسؤال لماذا لم تعالج شهود الزور ولم يكن مر على تسلّم الوزير نجار الملف ثلاثة أيام فهل هكذا تعالج قضية شهود الزور؟".

وأضاف "نعم نريد محاسبة شهود الزور ومحاكمتهم، من صنعهم ومن دبرهم ومن مولهم، ومن أعطاهم فيزا وحجز لهم في الفنادق وليقولوا لنا من دبّر وفبرك حسام حسام الموجود في سورية الآن".

وكشف ان "لا وسام الحسن ولا أشرف ريفي رأوا أحداً من شهود الزور ولم يحققوا مع أحد منهم وميرزا كان يحولهم الى القضاء الدولي ولم يحقق معهم، سائلاً السيد "لماذا الطلب باستقالتهم؟ هل للإنتقام؟".

وأكد انه "ليس هدفنا كشف جميل السيد والإقتصاص منه، بل حماية البلد، وأن لا يستمر حزب الله في الإنقلاب على المؤسسات"، مشدداً على أن "يد الحريري الممدودة يجب أن تقابل من قبل السيد نصرالله بيد ممدودة".

واعلن ان "اليد مازالت ممدودة، والسلم الأهلي هو شعار 14 آذار وسنحمي هذا الشعار، والبارودة سنواجهها بوردة، وعلى الجميع ان لا يخاف، ومستقبل لبنان بخير ما دام الرئيس سعد الحريري على رأس الحكومة في لبنان وهو لن يسمح بالفتنة بالدخول الى لبنان، آملاً من حزب الله ان يقابل اليد الممدودة بيد ممدودة لأن الصفعة هذه المرة ستقابل بصفعة وبعشر صفعات ولكن بالديمقراطية".

في المقابل، رفض المكتب الإعلامي للواء الركن جميل السيد، في بيان أصدره امس التعليق على "حملة الشتائم والتلفيق التي وردت على لسان بعض نواب تيار المستقبل، ولا سيما النائب المعروف بـ "القبوط"، معتبراً بأن مشكلته ليست مع هؤلاء مهما صرخوا لتضليل الرأي العام عن القضية الأساسية التي هي قضية محاسبة شهود الزور وشركائهم".

واعتبر اللواء السيد "أن مشكلته هي حصراً مع سيّدهم الرئيس سعد الحريري الذي عليه أولاً أن يعيد هؤلاء إلى أقفاصهم في قريطم، ثم أن يحاسب شهود الزور وأعوانهم المعروفين إسمياً في القضاء والأمن والسياسة، ثم أن يراهم الشعب اللبناني في سجون لبنان ولاهاي إنسجاماً مع ما صرحه الرئيس الحريري نفسه لصحيفة " الشرق الأوسط" من أن هؤلاء قد دمروا التحقيق الدولي واللبناني وخربوا العلاقة اللبنانية السورية وأساءوا إلى استقرار لبنان وأمنه".



نقلا عن القدس العربي