مشاهدة النسخة كاملة : سيارات لغزة وصواريخ على إسرائيل!


أبوسمية
09-20-2010, 04:58 PM
سيارات لغزة وصواريخ على إسرائيل!

د. فايز أبو شمالة

ستدخل اليوم السيارات إلى قطاع غزة بعد منعها من قبل إسرائيل لسنوات، فهل تتوقعون من سكان قطاع غزة أن يقولوا: شكراً يا إسرائيل، بارك الله فيكم على هذا العمل الإنساني، ونعتذر عن أخطائنا في حقكم لعدم مسامحتكم في اغتصاب وطننا فلسطين.

لن يقول سكان غزة ذلك، ولن ينسوا مدنهم وقراهم التي يغتصبها اليهود في فلسطين التي صار اسمها بقوة السلاح "إسرائيل"، ولن يغفروا لمن يعذبهم بالحصار ذنبه، ولن يكفوا عن إطلاق صاروخ حتى خمسة صواريخ يومياً تذكر إسرائيل أنها تغتصب وطن، وتذكر العالم أن المقاومة كامنة تحت كومة الهدوء الزائف، ولكنها لم تتوقف.

يبدو أن هذه الحقيقة السياسية قد تاهت عن رأي صديقي الدكتور سعدي الكرنز الذي نسى طباع سكان قطاع غزة مع طول غيابه عنهم في رام الله، وصدق ما يقوله السيد حسين الشيخ رئيس الهيئة العامة للشئون المدنية، وردد خلفه: إنه تم إرجاء دخول السيارات لغزة كرد فعل إسرائيلي على الصواريخ والقذائف محلية الصنع التي أطلقت مؤخراً من قطاع غزة باتجاه أهداف إسرائيلية". وأضاف لصحيفة الأيام: أبلغتنا وزارة الشؤون المدنية بذلك بعد أن أبلغها الجانب الإسرائيلي بهذا القرار!

أتشكك في هذا الربط، ولا أصدق أن إسرائيل تشترط إدخال السيارات بتوقف إطلاق الصواريخ كما تزعمون، وذلك لإدراك إسرائيل أن الصواريخ لم تتوقف طوال خمس سنوات رغم منع دخول السيارات، وغاز الطهي، والسجائر، والوقود، والكهرباء، وحليب الأطفال، والأدوية، وإسرائيل تعرف أن الصواريخ لن تتوقف حتى لو قطعت سكان غزة بالسكاكين.

لقد جاء حديث زميلي في سجن نفحة السيد ماهر أبو العوف، مسئول التنسيق في معبر بيت حانون "إيرز"، محرجاً للبعض حين قال: إن سلطات الاحتلال أبلغتهم بوجود خلل فني في عملية نقل السيارات إلى نقطة الفحص والتفتيش في المعبر المذكور، وهذا سيؤخر إدخال السيارات لغزة إلى مطلع الأسبوع القادم!! "هذا اليوم".

أزعم أن للسيد حسين الشيخ مصلحة سياسية في الربط بين تأخير إدخال السيارات إلى قطاع غزة وصواريخ المقاومة، وذلك لتعزيز مقولة السيد عباس: "إن المقاومة عبثية"!.

فكيف صدق الدكتور سعدي الكرنز ذلك، وردد مقولة باطلة دون تمحيص، وحال كل سكان قطاع غزة يقول: سحقاً للسيارات إذا كان ثمنها رأس المقاومة، سنمشي على أقدامنا إن لزم الأمر، ونردد مع الشاعر سميح القاسم: منتصبَ القامةِ أمشي، مرفوعَ الهامةِ أمشي، في كفي قصفةُ زيتونٍ، وعلى كتفي نعشي، وأنا أمشي، وأنا أمشي.

نقلا عن المركز الفلسطيني