مشاهدة النسخة كاملة : الموريتانيون يدعمون الجيش بالرغم من تحفظهم على قرار الحرب


ام خديجة
09-19-2010, 03:48 AM
تأييد لجيش موريتانيا بمواجهة القاعدة



أيد عدد من السياسيين الموريتانيين جيش بلادهم في عمليته العسكرية الجديدة التي خاضها طيلة اليومين الماضيين ضد مقاتلي تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي في الصحراء المالية الواقعة إلى الشمال من مدينة تمبكتو المالية.

وأثنى حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم على أداء الجيش خلال المعارك القتالية مع من وصفهم بـ"عصابات الإرهاب والجريمة المنظمة"، وقال إن تحركات وحدات من الجيش قد أحبطت "خطط المتآمرين، وألحقت هزيمة نكراء بتنظيمات التآمر والعدوان، وأثخنتهم قتلا وجرحا (..) لتريح الوطن والمنطقة من شرورهم".

ودعا الحزب كل الأطراف السياسية من موالاة ومعارضة إلى وحدة الصف في هذه اللحظة "المصيرية من تاريخ الشعب والدولة الموريتانييْن"، ونبذ "المهاترات السياسية، والمزايدات اللفظية"، والجهر علنا ودون مواربة بالمساندة السياسية والمعنوية غير المشروطة للجيش في معركة استئصال "الإرهابيين القتلة المجرمين".

وكانت وزارة الدفاع الموريتانية قد أعلنت انتهاء المعارك التي استمرت يومين مع تنظيم القاعدة، وتحدثت عن سقوط 12 قتيلا وعدد غير محدد من الجرحى في صفوف القاعدة، مقابل ستة قتلى وعدد من الجرحى في صفوف الجيش.

"
حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض يقف مع الجيش في حربه على القاعدة، ويعتبر أن السجالات السياسية يجب أن تؤجل في مثل هذه الظروف الحرجة
"
سجالات مؤجلة
وغير بعيد من هذا الموقف قال الإمام ولد أحمد -الأمين الدائم لحزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه زعيم المعارضة أحمد ولد داداه- للجزيرة نت إن حزبه يقف مع الجيش في حربه على القاعدة، ويعتبر أكثر من ذلك أن السجالات السياسية يجب أن تؤجل في مثل هذه الظروف الحرجة.

وكانت العملية العسكرية التي نفذتها قوات مشتركة فرنسية موريتانية في نهاية يوليو/تموز الماضي ضد أحد معاقل القاعدة قد أثارت انقساما قويا في صفوف المعارضة بين مؤيد لها ومعارض.

فقد اعتبرتها منسقية المعارضة جرا للبلد نحو حرب غير معلنة، وغير مصادق عليها من قبل البرلمان، وتعريضا لحياة العسكريين الموريتانيين لمخاطر "يجب ألا يكون إلا دفاعا عن الحوزة الترابية، وفي كل الأحوال بعد الرجوع إلى البرلمان".

بيد أن زعيم المعارضة أحمد ولد داداه أيد العملية، وأعلن وقوفه إلى جانب الجيش والقيادة السياسية للبلد، دعما لهما في تنفيذ تلك العملية، وفي مواجهة تنظيم القاعدة.

موقف مؤجل
لكن منسق المعارضة محمد ولد مولود قال للجزيرة نت إن المنسقية لم تتخذ حتى الآن موقفا إزاء العملية العسكرية الجارية منذ يومين، مضيفا أنهم ينتظرون حتى تكتمل لديهم المعلومات والمعطيات اللازمة لاتخاذ موقف موحد.

وهو نفس الموقف الذي عبر عنه بعض رؤساء الأحزاب السياسية (حزب تواصل الإسلامي، وحزب التحالف برئاسة مسعود بلخير، وحزب حاتم) الذين اتصلت بهم الجزيرة نت لأخذ مواقفهم من هذه العملية، التي يؤكد متابعون للشأن الأمني أن تأثيراتها وتداعياتها ستكون كبيرة على مجمل الأوضاع الأمنية في المنطقة، وعلى العلاقة الملتهبة بين موريتانيا وتنظيم القاعدة.

"
عملية الجيش الموريتاني يؤكد متابعون للشأن الأمني أن تأثيراتها وتداعياتها ستكون كبيرة على مجمل الأوضاع الأمنية في المنطقة
"
دعم وتحفظ
وبينما لم تعلن منسقية المعارضة موقفها حتى الساعة قال مولود فال ولد السيد -الناطق باسم حزب اللقاء الديمقراطي المعارض (المقرب من الرئيس الأسبق إعلي ولد محمد فال)- للجزيرة نت إن حزبه لم يحصل على المعلومات الكافية حول هذه العملية، لكنه يدعم الجيش إذا كان يتحرك لصد هجوم عن موريتانيا، لكنه -وتحت أي ظرف- يرفض أن يزج بجيش البلد في حرب بالوكالة عن فرنسا أو غيرها.

وشدد على أن حزبه يفرق بين الدعم اللازم للجيش في أوقات يخوض فيها معارك كهذه، وبين مواقف سياسية من قيادة البلد يتحفظ عليها، ويؤكد ضرورة التشاور بشأنها، من أجل ألا تفرض حروب على جنودنا هم في غنى عنها، وفي كل الأحوال ليست أولوية لبلدنا.

نقلا عن الجزيرة نت