مشاهدة النسخة كاملة : محامو ولد خطري ينتقدون "تناقضات وأخطاء" شابت مسار قضيته


محمد المصطفى ولد الزاكي
09-17-2010, 08:30 PM
http://img46.imageshack.us/img46/8742/indexxb.jpg
انتقد محامو أحمد ولد خطري، المدير السابق للصناديق الشعبية للادخار والقرض في موريتانيا "بروكابيك"، ما وصفوه "تناقضات وأخطاء في الإجراءات" شابت مسار قضيته، وذلك بعد قضائه عشرين شهرا في الحبس الاحتياطي دون محاكمة حتى الآن.

واعتقل ولد خطري في يناير 2009 بتهمة "اختلاس الأموال العمومية" ولم تتم محاكمته حتى الآن كما ترفض الجهات القضائية إطلاق سراحه مقابل كفالة، كما يقول محاموه.

وقال محامو ولد خطري في مذكرة طويلة وزعوها في نواكشوط إن موكلهم لم تتح له الفرصة، لدى اعتقاله في يناير 2009 "دون شكوى أو أمر قضائي"، لإبداء ملاحظاته على التقرير الذي اتهمه بالاختلاس كما لم يتح له طلب إيضاحات، ولم يتلق أي إنذار ولا توبيخ، كما يقولون.

وقال المحامون في المذكرة التي نشرت جوانب منها صحيفة "لوكوتيديان دونواكشوط" (16-9) إن منزل ولد خطري ومكتبه تم تفتيشهما أيضا دون أوامر قضائية ليتم لاحقا تبرير اعتقاله بشكوى من البنك المركزي تتعلق بعد احترام القوانين المالية، وفتح فروع لـ"كابيك" دون ترخيص من البنك المركزي، وسحوبات غير مبررة من بين أمور أخرى. لكنه في النهاية تم إيداعه السجن المركزي في دار النعيم بتهمة "اختلاس أموال وعدم احترام نظام التمويلات الصغيرة".

وشكا المحامون من أن عائلة ولد خطري "جمعت بصعوبة" مبلغ 20 مليون أوقية بعد أن طلبتها النيابة كضمان لمنحه حرية مؤقتة، لكنها عادت في النهاية لتناقض نفسها وترفع المبلغ إلى 64 مليون أوقية.

وذكر محامو ولد خطري بمراحل قضيته منبهين بالخصوص على أن البنك المركزي لم يسلم تقريره النهائي بشأن شكواه من ولد خطري إلا في 27 أكتوبر 2009، أي عشرة أشهر بعد الشكوى.

وأشاروا إلى أن القاضي كلف في 30 أكتوبر 2009 خبيرا، لا خبرة له في التمويلات الصغيرة، من أجل فحص نتاج مهمة استمرت 11 شهرا وأسفرت عن تقرير البنك المركزي الذي جاء في 800 صفحة، إضافة إلى آلاف الوثائق والتقارير التابعة لـ"بروكابيك" بالإضافة إلى ثلاث جلسات تحقيق، وكل هذا خلال 30 يوما فقط.

وشكا المحامون من أن الخبير رفض الاستماع إلى موكلهم رغم أنه وعد بذلك في البداية وعلى الرغم من أنه التقى مرارا مسؤولي البنك المركزي والمديرين القدامي لـ"بروكابيك" ومديرته الجديدة وكل خصوم ولد خطري.

وانتقد المحامون رفض القاضي الذي يمسك ملف ولد خطري مجرد الرد على رسالتهم التي تطالبه بإلزام الخبير زيارة موكلهم، قبل إصداره تقريره الذي صدر في 1 ديسمبر 2009 وجاء في 30 صفحة بالإضافة إلى 200 صفحة من الملاحق.

وذكر المحامون أنه رغم مثوله أمام آخر جلسات التحقيق في 6 يناير 2010 (بعد عام على اعتقاله) لا زالت قضيته تراوح مكانها حيث وجهها القاضي إلى المحكمة الجنائية والحال أنها قضية "ليست حتى جنحية" وهو ما استأنفه الدفاع لتصدر المحكمة في 19 مايو 2010 (بعد أربعة أشهر من الاستئناف) أمرا بإحالة الملف إلى المحكمة الجنحية لكن النيابة قررت من جديد الطعن لتتوجه القضية إلى الحكمة العليا.
المصدر : الأخبار