مشاهدة النسخة كاملة : أعتراف حزب المعارضة الكبير بشرعية الرئيس عزيز


hatim222
09-14-2010, 01:44 PM
اعتراف حزب المعارضة الكبير بشرعية الرئيس عزيز

http://img251.imageshack.us/img251/8106/13qpt94.jpg (http://www.mushahed.net/vb)


شكل الموقف الذي أعلنه أمس حزب تكتل القوى الديمقراطية، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا والقاضي باعترافه بشرعية الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز كرئيس منتخب، هزة في الساحة السياسية الموريتانية.

فقد حقق الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز بهذا الموقف الذي جاء بعد أيام من لقائه بزعيم المعارضة أحمد ولد داداه، انتصارا سياسيا جديدا حيث استطاع أن ينتزع اعتراف حزب تكتل القوى أكبر أحزاب المعارضة الموريتانية بشرعيته كرئيس منتخب لموريتانيا، وذلك بعد مضي أكثر من عام على الاقتراع الرئاسي الذي فاز فيه الرئيس وأكدت المعارضة وعلى رأسها التكتل أنه اقتراع 'ملطخ بالتزوير'.
ودفع هذا الموقف متابعي الشأن السياسي الموريتاني لتوقعات بإعادة تشكل جديد للساحة السياسية الموريتانية حيث ألمح حزب التكتل في بيانه الذي تضمن الاعتراف، لإمكانية إجراء انتخابات نيابية مبكرةعلى أساس حوار يفتح الطريق أمام اتفاقات سياسية للشراكة في ممارسة السلطة.
وحسب التحليلات الأولية التي تم تداولها على نطاق واسع أمس، فإن الرئيس الموريتاني مقبل خلال أيام على فتح حوار جاد مع المعارضة بعد اعترافها العلني بشرعيته، الأمر الذي كان يشترطه لذلك.
وكان حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض الذي يرأسه أحمد ولد داداه زعيم مؤسسة المعارضة، قد وزع بيانا مطولا أمس الإثنين شرح فيه أسباب 'تجاوزه عن المآخذ التي كان قد سجلها إزاء شرعية الانتخابات الرئاسية التي جرت في 18 تموز/يوليو 2009، وشرعية انتخاب ولد عبد العزيز رئيسا للجمهورية'. وأكد البيان أن 'حزب التكتل كان قد سجل خروقا على اقتراع تموز/يوليو 2009، الذي جاء تنفيذا لاتفاقية دكار بين الأقطاب السياسية الثلاثة في موريتانيا، خاصة استخدام موارد الدولة وسلطانها، حيث ظل الحزب متمسكا بمآخذه على تلك النتائج'.
لكن ظروف البلاد الراهنة، يضيف البيان، 'تجعل التكتل يذكّر بثوابته حول وجوب المحافظة على ديمومة الدولة، وصيانة سيادتها واستتباب الأمن على كافة ترابها الوطني، وأن يكون ذلك محل إجماع لدى كل الموريتانيين، ولدى الطبقة السياسية، منهم خصوصا'.
ثم شرح الحزب الأوضاع الحالية للبلد على أساس أنها الدافع له على مراجعة موقفه من انتخابات صيف 2009، فقال 'إن أمن بلادنا اليوم واستقرارها وسيادتها على أرضها يتعرض لمخاطر جمة، لأنها أصبحت في موقع أمامي من جبهة ما يسمى بمكافحة الإرهاب، الذي يستهدف جيشها ومواطنيها، والأجانب الوافدين عليها،وهو ما يعيق الجزء الأكبر من المشاريع الاقتصادية، وسيعيق حتما أعمال الاستثمار المقام بها من طرف فاعلين اقتصاديين دوليين، كالتنقيب عن المناجم والنفط، فضلا عما ألحقه من ضرر بالغ بالسياحة'.
وذكر الحزب وجود ما أسماه 'أطماعا خارجية ودعوات علنية للنيل من استقرار موريتانيا، عبر اتخاذ بعض الجهات مواقف تتكئ على مرجعيات خارجية، أو طائفية، تهدد في أغلب الحال مبدأ التعايش المنسجم بين كافة مكونات الشعب الموريتاني'.
وتحدث الحزب عن 'ضعف الإدارة وفرنستها وعن عجز القضاء كما انتقد 'تسيير موارد الدولة بعيدا عن الأنظمة القانونية السائدة، تحت وطأة أزمة أخلاقية واقتصادية واجتماعية وتدهور خطير للبيئة، وأزمة أمنية، حيث انتشار الجريمة المنظمة، والاتجار بالمخدرات وسد الآفاق أمام الشباب، وعدم تمكينه من عيش كريم في وطنه.'
وللخروج من هذه الأزمة المتعددة الأوجه، يرى التكتل أن لا 'من سبيل سوى الحوار الوطني الجامع الجاد، على أساس اتفاق داكار المبرم بين أطراف الطيف السياسي الموريتاني تحت رعاية المجتمع الدولي وذلك من أجل تعزيز قواعد الممارسة الديمقراطية التعددية، وكذلك الوقاية من التغييرات الحكومية غير الدستورية؛ بما في ذلك إصلاح المؤسسات الوطنية الأمنية، وترقية الحكم السياسي والاقتصادي الرشيد، ودولة القانون واحترام حقوق الإنسان؛ وصياغة وتبني الإصلاحات الكفيلة بتعزيز السير الحسن والعادل لمؤسسات الجمهورية'.
وتحدث الحزب عن أهداف الحوار السياسي فذكر منها 'تسهيل الاتفاقات السياسية للشراكة في ممارسة السلطة، وآفاق إجراء انتخابات تشريعية مبكرة وتعزيز الوحدة الوطنية، والمصالحة، والاستقرار، وإضفاء الأخلاق على الحياة السياسية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلد. '
وأكد أنه 'سيستمر في العمل مع كافة القوى الوطنية بجد ومسؤولية وتبصر، وخصوصا مع أحزاب المعارضة داخل كل من مؤسسة المعارضة الديمقراطية ومنسقية أحزاب المعارضة، لتحقيق الأهداف المرسومة.'


نقلا عن القدس العربى