مشاهدة النسخة كاملة : الشعب التركي يقول كلمته اليوم


أبو فاطمة
09-12-2010, 08:03 AM
الشعب التركي يقول كلمته اليوم


يدلي الأتراك اليوم الأحد بأصواتهم في استفتاء وطني على حزمة من التعديلات الدستورية تستقطب البلاد، وتحمل إمكانية إدخال تغييرات بعيدة المنال على السلطة القضائية ذات النفوذ القوي في البلاد .



وينظر إلى الاستفتاء، المتوقع أن يمرر بفارق ضئيل، على أنه اقتراع بالثقة على حزب العدالة والتنمية الحاكم قبل إجراء الانتخابات العامة العام المقبل .



ويقول مؤيدو الاستفتاء إن الإصلاحات الدستورية سوف تدعم الديمقراطية في تركيا والحقوق الأساسية للأفراد، وتجعل البلاد أكثر تماشياً مع معايير الاتحاد الأوروبي . وأعرب الاتحاد الأوروبي بدوره عن تأييده للإصلاحات الدستورية المقترحة .



أما المعارضون فيرون أن بعض التعديلات لن تحقق الفصل بين السلطات وستمنح الجهازين التشريعي والتنفيذي للحكومة، ومن ثم الحزب الحاكم، مزيداً من السيطرة على السلطة القضائية .



وتتضمن حزمة الإصلاحات الدستورية المقترحة 26 تعديلاً جديداً أو معدلاً من شأنها حماية حقوق النساء والأطفال والمعاقين، وتأسيس جهاز تحقيق مستقل، والسماح بالعضوية في أكثر من نقابة عمال واحدة، وتخفيف القيود الحالية على الإضرابات العمالية ومنح الموظفين المدنيين الحق في المساومة الجماعية ضمن أشياء أخرى .



وتتضمن الحزمة أيضا تعديلات مثيرة للجدل، من شأنها إعادة تشكيل أعلى محكمة في البلاد، وهي المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاة وممثلو الادعاء، وذلك بزيادة عدد أعضاء الجهازين وتغيير النظام الذي يعينون على أساسه .



وقال المحلل البريطاني جاريث جينكنز المقيم في انقرة ان “هذه الإصلاحات سوف تمكن الحكومة من تغيير تركيبة السلطة القضائية لمصلحتها” واستبدال القضاة المؤيدين للعلمانية بأولئك الأكثر تعاطفاً مع أيديولوجية حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل . وقال إن “الحكومة تصف ذلك بأنه عملية تحول ديمقراطي، ولكنني أرى ذلك في جانبه الأعظم بأنه تغيير في الحماية الأيديولوجية” .



وتركيبة السلطة القضائية تمثل أهمية خاصة لحزب العدالة والتنمية بعد إلغاء الحزب تقريباً في إجراءات قضائية عام 2008 .



وقام رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، زعيم الحزب الحاكم، بحملة رأي عام ضخمة لدعم الاستفتاء ونظم تجمعات في أنحاء البلاد وأعلن أن التصويت ب”نعم” هو تصويت لصالح الديمقراطية . وقام حزبا المعارضة الرئيسيان، حزب الشعب الجمهوري العلماني وحزب العمل الوطني، بحملات مكثفة ضد الاستفتاء، بينما قاطعه تماماً حزب السلام والديمقراطية الموالي للأكراد .



أما جماعات العمال والجمعيات المهنية والمنظمات غير الحكومية فهي منقسمة بشدة حول الموضوع، فبعضها يقر الاستفتاء والبعض الآخر يقف بقوة ضده، بينما اختار فريق آخر الوقوف على الحياد . (د .ب .أ)

نقلا عن دار الخليج