مشاهدة النسخة كاملة : حزب أوباما في موقف حرج قبل شهرين من الاستحقاق الانتخابي


محمد المصطفى ولد الزاكي
09-09-2010, 08:52 PM
http://img255.imageshack.us/img255/2230/large94716118471.jpg

يجد أعضاء حزب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الديموقراطيون أنفسهم في موقع حرج بحسب استطلاعات الرأي قبل شهرين من موعد الانتخابات التشريعية لمنتصف الولاية، حيث يخيم مناخ من انعدام الثقة ببرلمانييهم المنتهية ولايتهم.

وبحسب المحللين فإن هذه الانتخابات لن تخالف القاعدة القائلة بأن المعارضة تكسب مقاعد في أول انتخابات تلي الانتخابات الرئاسية والتي تجرى في منتصف الولاية أي بعد سنتين من انتخاب الرئيس.

وعلى الرغم من أن الجمهوريين المعارضين منقسمين على أنفسهم بين تيار تقليدي وآخر متمثل في حركة "تي بارتي" (حفل الشاي) التي تجمع المحافظين المتشددين والتي برزت احتجاجا على خطة الإنقاذ في الأزمة الاقتصادية سميت كذلك نسبة إلى انتفاضة جرت 1773 ببوسطن في وجه الضرائب التي فرضها الاستعمار البريطاني على الشاي وكانت أحد أسباب ثورة الاستقلال، فقد تمكن هؤلاء من كسب النقاط في استطلاعات الرأي التي نشرت أخيرا، مستفيدين في ذلك من العطلة الصيفية.

وبحسب استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب ونشرت نتائجه هذا الأسبوع فإن خصوم أوباما يتقدمون على الديموقراطيين بفارق تاريخي قدره 10 نقاط، أي 51% من نوايا التصويت مقابل 41%.

وفي استطلاع آخر أجراه معهد غالوب مع صحيفة "يو اس ايه توداي" ونشرت نتائجه هذا الأسبوع، فإن الجمهوريين يستفيدون من رصيد الثقة لدى الناخبين في مختلف الميادين، بما في ذلك الاقتصاد والصحة ومكافحة الإرهاب والهجرة. أما الديموقراطيون فيتقدمون في ملف وحيد هو البيئة.

من جهة أخرى، وخلال الانتخابات الحزبية التمهيدية التي جرت خلال الأشهر الفائتة فإن نسبة مشاركة الناخبين الجمهوريين كانت أكبر بكثير من تلك لدى الناخبين الديموقراطيين.

وتوقع لاري ساباتو استاذ العلوم السياسية في جامعة فرجينيا ان يفوز الجمهوريون بأكثرية مقاعد مجلس النواب.

وقال في مقال نشره على موقعه الإلكتروني وعنوانه "كرة الكريستال" إنه "بالنظر إلى ما رأيناه راهنا، فإن الجمهوريين يتمتعون بفرصة جيدة للفوز بمجلس النواب بحصولهم (في الانتخابات المقبلة) على ما يصل إلى 47 مقعدا".

والجمهوريون بحاجة للفوز ب39 مقعدا في الانتخابات المقبلة لامتلاك الأكثرية في مجلس النواب.

أما في مجلس الشيوخ حيث يتمتع الديموقراطيون حاليا ب59 مقعدا من أصل 100، فقد توقع ساباتو بقاء الأكثرية في يد الحزب الديموقراطي ولكن بزخم أقل حيث سيخسر ما بين ثمانية إلى تسعة مقاعد. من جهته توقع الموقع الالكتروني المتخصص في التحليلات السياسية والتابع للمحلل السياسي تشارلي كوك، أن يخسر الديموقراطيون ما بين سبعة إلى تسعة مقاعد في مجلس الشيوخ.

ومن بين المقاعد المرجح أن يخسرها الديموقراطيون مقعد رئيس الأكثرية في المجلس الحالي السناتور هاري ريد (نيفادا، غرب) والمقعد الذي كان يشغله سابقا الرئيس أوباما يوم كان سناتورا عن ايلينوي (شمال).

إلا أن الديموقراطيين يستفيدون من تقدم على صعيد الوفرة في الأموال المخصصة للحملة الانتخابية. فاللجنة الديموقراطية المكلفة بالانتخابات في مجلس النواب تمتلك 36 مليون دولار في حين لا تزيد أموال نظيرتها الجمهورية عن 22,1 مليون دولار.

وبحسب المتحدثة باسم الحزب الديموقراطي براندي هوفين فإن الحزب سينفق هذا الخريف 50 مليون دولار لإقناع الناخبين بالتصويت لمرشحيه.

وعليه فإن القادة الديموقراطيون يظهرون واثقين من انفسهم.

وفي هذا أكد النائب جون لارسون عضو إدارة الحزب الديموقراطي للصحافيين الخميس ان "المعلومات الصحافية حول هزيمتنا مضخمة"، مضيفا "فلنكن واضحين سوف نحتفظ بالأكثرية في مجلس النواب ومجلس الشيوخ على حد سواء وسوف نفعل هذا الأمر دائرة تلو الأخرى".

بالموازاة فإن موجة الاستياء لا تقتصر على البرلمانيين الديموقراطيين المنتهية ولايتهم، فها هو المرشح المحافظ المتشدد من حركة "تي بارتي" جو ميلر ينتزع بطاقة الترشح الحزبية عن ولاية ألاسكا من السناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي وذلك خلال الانتخابات التمهيدية التي جرت هذا الأسبوع.

وسيصوت الأمريكيون في نوفمبر لتجديد كامل أعضاء مجلس النواب البالغ عتددهم 435 و37 عضوا من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم100

واشنطن - أ ف ب