مشاهدة النسخة كاملة : المدنيون في موريتانيا يتداولون 70 ألف قطعة سلاح


camel
09-02-2010, 08:00 PM
المدنيون في موريتانيا يتداولون 70 ألف قطعة سلاح

http://img801.imageshack.us/img801/6251/indexphprexresize250wpi.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

عزت دراسة صادرة عن معهد "دراسة الأسلحة الخفيفة" الدولي إلى وثيقة لإدارة الأمن الوطني في موريتانيا وجود 70 ألف قطعة سلاح يتداولها السكان المدنيون في موريتانيا، مصدر أغلبها مخازن القوات المسلحة وقوات الأمن.
ونقلت الدراسة عن رسميين موريتانيين "قلقهم" من التداعيات الأمنية لتداول السلاح بين السكان حيث كان سببا سنة 2008 على سبيل المثال في موجة من الجريمة، لدرجة أنه بات من السهل الحصول في موريتانيا على مختلف الأسلحة من مختلف العيارات، بما في ذلك الأسلحة القتالية.
وأعد الدراسة الباحثان ستيفاني بيزارد وآن-كاترين كلاتز من معهد دراسة الأسلحة الخفيفة في اسويسرا وجاءت تحت عنوان "الأسلحة الخفيفة والأمن في موريتانيا، منظور وطني وإقليمي"، وأعدت بتمويل من برنامج الأمم المتحدة للإنماء والخارجية الألمانية واعتمدت، فضلا عن المعطيات الرسمية، على تحقيق ميداني مطول ونشرت في يونيو الماضي.

تراوحت أثمان الأسلحة ما بين 15 ألف و 200 ألف أوقية حسب الباحثين
وتناولت الدراسة "العوامل الثقافية" الكامنة وراء ظاهرة تداول السلاح في المجتمع الموريتاني والمتمثلة في حسم النزاعات القبلية والصيد البري وحماية القطعان من الحيوانات المفترسة، فضلا عن استخدام الأسلحة في الأفراح والألعاب.
ورأى الباحثان أن أهم مصادر السلاح المتداول بطرق غير شرعية في موريتانيا تعود إلى اثنين: الأول هو السوق السوداء التي تتوفر فيها أسلحة قادمة الصحراء الغربية ومالي وبلدان أخرى كغينيا. أما الثاني فهو "التسريب المنظم" للأسلحة الموجودة في مخازن الجيش وقوى الأمن. وهكذا فإن تقديرات إدارة الأمن تشير إلى أن 50 ألف قطعة سلاح، من أصل سبعين ألفا يتداولها المدنيون في البلاد، هي في الأصل أسلحة للجيش أو القطاعات الأمنية.
وقالت الدراسة إن إعارة السلاح تقليد متبع لدى الجيش الموريتاني حيث يستفيد أشخاص من الطبقات العليا من المجتمع وخاصة شيوخ القبائل وأفراد عائلاتهم، وأن هذه الأسلحة كثيرا ما تختفي كما لا يمكن الجزم بوجود سجل يضبط مثل هذه الإعارات.

أهم الأسلحة الخفيفة التي يتم تداولها في موريتانيا طبقا للدراسة
كما تطرق الباحثان إلى قيام السلطات الموريتانية خلال أزمات عرفتها البلاد بتوزيع الأسلحة كما حصل خلال حرب الصحراء (1970) والأزمة مع السنغال نهاية عقد الثمانينات. فقد وزعت السلطات أسلحة على سكان الشمال (بندقيتان لكل قرية) أثناء حرب الصحراء بغية المساهمة في التصدي لتسسللات جبهة "البوليزاريو".
أما في الجنوب، فقد وزعت السلطات بين 1989 و1991 الأسلحة على السكان الذين احتلوا أراضي الأفارقة الموريتانيين بعد هربهم أو ترحيلهم.
وكان التوزيع الثاني أشمل وأوسع حيث وزعت سلطات نواكشوط أسلحة "كلاشنكوف" و"فال" ومسدسات "طارق" العراقية ذات العيار 9 مم. وكما هو الحال في الأسلحة "المُعارة" لا تتوفر أرقام عن أعداد قطع السلاح والتي لم تسع السلطات الموريتانية حتى اليوم إلى استرجاعها.
ورأت الدراسة أن الحكومة الموريتانية أمامها "تحديات حقيقية" لضبط وتنظيم قطع السلاح التي يتداولها مواطنوها، وذلك في جو تتزايد فيه نشاطات شبكات الجريمة المنظمة والمنظمات المتشددة. واعتبرت أنه في بلد متعدد الأعراق يمثل فيه حجم كل مجموعة قومية قضية حساسة يظل انتشار الأسلحة النارية بشكل كبير بين السكان أمرا مثيرا للقلق.