مشاهدة النسخة كاملة : كان الله في عون علمائنا


ابن تيارت
01-16-2010, 07:18 PM
رغم تعثر المفاوضات بين الحكومة وسجناء الارهاب

تجهيز منصة للحوار في السجن المركزي تحضيرا لجولة جديدة يوم الاثنين القادم
الربيع ولد ادوم - نواكشوط

اخذ عمال السجن المركزي قيلولتهم بعد يوم شاق من تنظيف وتجهيز منصة مركزية في الساحة الواقعة قبالة عنابر سجناء التيار السلفي في السجن المركزي بالعاصمة نواكشوط تحضيرا لجولة هامة من الحوار والنقاش يوم الاثنين القادم بين 75 سجينا متهمين بالانتماء والتعاون مع تنظيم القاعدة، وعلماء ورجال دين موريتانيين معروفين بالوسطية والانفتاح.

وقال أحد عناصر الخدمة في عنبر السلفيين اليوم السبت لـ"صحراء ميديا": "هذه أول مرة تنصب فيها منصة للحوار داخل السجن المدني، أنه حدث تاريخي بدون شك، نحن ننجز فضاء سينطلق فيه حوار تاريخي بين الإرهابيين وعلماء موريتانيا، الأمر يبدو ذا أهمية كبيرة".

وقال المتهم بقتل السياح الفرنسيين سيدي ولد سيدينا المحتجز في عنبر السلفيين انه من المهم ان يلتقي العلماء وسجناء السلفية لنقاش الكثير من القضايا، وأضاف: "قلنا مرارا عبر مقابلات صحفية مع يومية الأخبار إننا نؤيد الحوار ولا نرفضه، ولكننا لن نتنازل عن آرائنا إلا من خلال براهين من الكتاب والسنة النبوية، توضح لنا أخطاء ارتكبناها، وإلا فعلى الطرف الآخر أن يتبع ما نقول في حال ثبتت صحته".

وأعلنت الدولة الجمعة عبر ممثلين عن وزارة العدل الموريتانية، ووزارة الداخلية، ووزارة التوجيه الإسلامي، رغبتها في الحوار مع السلفيين، وأن الحوار سيشمل كل النقاط بدون تحفظ، ولكن يلزم أن يسود فيه الانضباط، حيث التقوا بـ 10 سلفيين يمثلون أربع مجموعات مختلفة التوجه في سجناء الإرهاب حضروا لنقل وجهة النظر الحكومية لرفقائهم في الزنازين في ظل عدم ترحيب بعض السجناء بالخطوة واعتبارها مناورة حكومية لهدف لم يعلن بعد.

وأعلن قادة ومتورطون في هجمات إرهابية بموريتانيا اليوم السبت، تعثر جهود الحوار مع وفد حكومي موريتاني زار السجن المركزي في العاصمة نواكشوط لإطلاق حوار وطني مع السجناء المتهمين بالانتماء إلى تنظيم القاعدة في موريتانيا، وقال السجناء في رسالة خاصة إن زيارة الوفد الحكومي تخللتها تدخلات من قيادة حرس السجن التي يتهمونها بتعذيبهم، وان ذلك لا يخدم الحوار بتاتا، مؤكدين ضرورة إبعاد هؤلاء عن التدخل في الحوار، لأنهم غير مؤهلين لذلك حسب تعبيرهم.

ويقول قائد جناح السلفية الجهادية بموريتانيا المعتقل بالسجن المدني في زنزانة انفرادية إن موريتانيا اختارت الحوار في الزمن الخطأ، بعد ضغوط من دول غربية عميلة للولايات المتحدة، وبعد اختطاف رعايا اسبان، وطرح القاعدة لشروط تتضمن اطلاق سراح سجناء القاعدة، مضيفا أن حرس السجن ضالعون في انتهاكات حقوقية يجب معاقبتهم عليها.

قبل أن يضيف موضحا: لقد نشرت كتابا يوضح الفكر السلفي وفاجأني جدا غياب أي تعليقات من هؤلاء العلماء الذين سيأتون اليوم بأمر من السلطان، وهو أمر مخجل حقا، فإذا كان ما قلته حقا كان من واجبهم مساندته، وإذا كان باطلا كان أيضا من واجبهم توضيح خطإه للناس، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، اليوم أقول إننا مستعدون للتحاور في شكل مناظرة لتوضيح الحقائق للناس وليس شيئا آخر، فليس بيننا وبينهم غير السلاح حتى يحكم الله بما قدر، وسنظل نجاهد حتى نموت أو تقوم الساعة".

لكن السجين السلفي الذي تعتقد الشرطة انه أول من فتح أبواب تجنيد الموريتانيين في تنظيم القاعدة، لا يستبعد الدخول في حوار حول بعض القضايا مشددا على أنه نادى أكثر من مرة بالحوار ولكن "السلطات الظالمة" رفضت ذلك مرارا.

وقال ولد السمان إن الحوار "يجب أن يتم بشكل واضح وفي نقاط محددة وان يطلع الرأي العام على تفاصيل ما يجري" وان "زمن الحوارات الغامضة قد ولى"، متهما وسائل الإعلام الموريتانية بنشر مغالطات حول مناديب السلفيين، ومحاولة تبسيط الموضوع "وجعله يبدو انجازا حكوميا في حين انه مجرد استجابة لضغوطات" مؤكدا أن الصحافة يجب أن توكل لها مهمة تغطية الحوار "استغرب جدا أن ننادي بحضور الصحافة ونحن نتهم بأننا مجرمون في حين تخجل الدولة من حضور الصحافة وتحاول إخفاء الحقائق".

وقال سجين سلفي في عنابر السلفيين انه (من المفترض أن يطال النقاش قضية الجهاد في الإسلام وقضية اختطاف الرهائن وقتال الأنظمة العميلة للغرب من وجهة النظر الشرعية، واستهداف المواقع الغربية في بلاد المسلمين بهجمات انتحارية، وكذا من المفترض أن يطال النقاش قضية إطلاق سراح بعض السجناء على خلفية طلب القاعدة لذلك كشرط للإبقاء على حياة ثلاثة نشطاء مدنيين اسبان تم اختطاف مؤخرا بين نواكشوط ونواذيبو).

"""عن الصحراءمديا"""