مشاهدة النسخة كاملة : الاتحاد من أجل الجمهورية التجاذبات والمواقف الجامدة لن تفيد


همام
08-13-2010, 09:14 PM
دعا حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا نشطاء الساحة السياسية إلى 'استغلال الدعوة التي وجهها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز خلال اللقاء المباشر والمفتوح الذي جمعه بالشعب الموريتاني (في الرابع من آب/أغسطس الجاري)، لإطلاق الحوار حول مجمل القضايا الوطنية ابتغاء تسريع وتيرة الإصلاح الكامل، بعيدا عن التجاذبات والتفسيرات والمواقف الجامدة لبعض القوى السياسية التي لا تخدم عملية البناء الوطني'.
وتأتي هذه الدعوة فيما لا تزال الساحة السياسية الموريتانية منشغلة بمضامين اللقاء التلفزيوني المباشر للرئيس محمد ولد عبد العزيز حيث اعتبرته المعارضة وصحافتها لقاء خاويا لا جديد فيه سوى التملص العلني من اتفاق داكار، بينما اعتبره الحزب الحاكم وأنصاره في الأغلبية 'سابقة وطنية وإقليمية ودرسا ديمقراطيا جسد الأقربية بين القمة والقاعدة'.
وكانت منسقية المعارضة الموريتانية قد أكدت في بيان أخير لها 'أن الرئيس محمد ولد عبدالعزيز أعاد المشهد السياسي في البلاد إلى المربع الأول' .
وقالت المعارضة إن 'عزيز لم يعد مكترثاً باتفاق دكار وأنه بذلك يلغي خيار الحوار وفق الاتفاقية التي وقعها والتزم بها'.
وأكدت منسقية المعارضة أنها 'تحتفظ لنفسها بالحق في الردود التي تراها مناسبة بعد إلغاء رئيس الدولة خيار الحوار على الأسس المتفق عليها في اتفاق داكار'.

مواقف للتيار الاسلامي

وفي إطار الحراك الذي تشهده الساحة السياسية الموريتانية حاليا أبدى حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) المقرب من الأغلبية الحاكمة، 'انشغاله البالغ بالأوضاع الاجتماعية لعامة المواطنين أمام الارتفاعات المتواصلة للأسعار، وضعف بعض الخدمات الأساسية ، وبروز مشاكل مقلقة في مجال البيئة ،داعيا ' السلطات لتحمل مسؤولياتها ليس في رمضان فقط بل في كل الوقت إسهاما في خفض الأسعار وعملا لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ومعالجة للقضايا المطروحة' .
وجدد الحزب الذي يضم ساحة التيار الاسلامي في موريتانيا في بيان نشره أمس بعد اجتماع لهيئته القيادية'موقفه الداعي لحوار سياسي مسؤول بين كافة القوى السياسية' معتبرا ذلك 'ضرورة وطنية ملحة ومشترطا أن يكون الحوار على أساس ' مقتضى اتفاق داكار الذي وقعه الجميع ، وأن يهدف هذا الحوار إلى التوافق حول القضايا الوطنية الكبرى والضمانات الكفيلة بتعزيز الديمقراطية والشفافية'.
ودعا الحزب الذي يصف معارضته للنظام بالمعارضة الناصحة 'إلى إدارة ملف الحرب على التطرف والمجموعات التي تهدد أمن البلد ومواطنيه وضيوفه على نحو متوازن يجمع بين القوة والصرامة المطلوبتين والحذر من الانجراف في أية سياسات خارجية ذات أهداف أخرى ، وأن يكون التنسيق الإقليمي مقدما على التنسيق الدولي ذي الكلفة الكبيرة على البلد وخصوصيته'.

القدس العربي