مشاهدة النسخة كاملة : سكان الدار البيضاء يستقبلون رمضان بالفقر والعزلة


camel
08-13-2010, 10:50 AM
سكان الدار البيضاء يستقبلون رمضان بالفقر والعزلة

http://img690.imageshack.us/img690/4791/indexphprexresize444w25.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

هذه السيدة تستعد لصيام الشهر الكريم لكن أولوياتها إطعام الأطفال
" لم نقم بعد بأي استعداد لرمضان ولم نشتر مواد غذائية للإفطار والسبب في ذلك راجع إلى ضيق ذات اليد " هكذا بدأت تيته بنت اعمر ولد اعبيد بنبرة حزينة حديثها مع موفد الأخبار وهي تروي معاناتها في حي الدار البيضاء .
تقول تيته إن السلطات لم تفتتح بعد أي محل بأسعار مخفضة كما بشرت الحكومة بذلك وإن حيها لا يتوفر إلا على محل واحد ل " سونمكس " ولا يسمح لها بشراء أكثر من كلغ واحد من كل مادة .
الحالة نفسها تتقاسمها معها بابة بنت عبد الرحمن التي تقول إنها لا تملك مصدرا للدخل غير خياطة بعض " الملاحف " وبيعها في السوق ،بابة لم تعد " للضيف القادم " سوى شراء بعض الأواني التي تقول إنها لا تدري بعد هل ستوفق في إيجاد شراب جعله فيها .

صائمون بلا إفطار
بابة بنت عبد الرحمن التي تقول إنها لا تملك مصدرا للدخل غير خياطة بعض " الملاحف
لا نجد للإفطار غير بعض السمك " يايبي " وقليلا من الحساء وما يعادل خمسين أوقية من للبن المجفف (سليا) " بعبارة تصحبها الحسرة والتأسف على الحال أخذت بابة بنت عبد الرحمن - وكأنها ترثي حال سكان الحي الفقير الذي تنحدر منه - تصف وجبة إفطارها التي تقول إنها تعجز عنها في بعض الأحيان لتبقى في انتظار مساعدة محسن .
"الصيمان" إحدى الكلمات المشفرة التي يستعملها سكان " الدار البيضاء " دليلا على أن أحد ا منهم أصبح ميسور الحال ، إنها كلمة السر التي يستخدمها من يريد شراء قيمة مائتين من اللحم الممزوج غثه بسمينه وحين يقدر أحدهم على شراء هذه الكمية من اللحوم فإن سكان الحي يصنفونه في قائمة الميسورين .
بعض سكان الحي ممن التقيناهم وتحدثوا معنا يقولون إن السلطات لم تفتتح بعد حانوتا لرمضان يبيع لهم بأسعار مخفضة أما الحانوت الوحيد الذي تفتتحه " سونمكس " فيقولون إن الفرصة لا تتاح لهم لاقتناء حاجاتهم منه لأن التجار يشترون كل البضائع التي يبيعها ثم يبيعونها من جديد بأسعار مرتفعة للمواطنين البسطاء كما أن التخفيضات المتاحة متقاربة بشكل كبير مع الأسعار العادية.
لا نقل لا كهرباء لا أسواق
عدم وجود حافلات النقل والانقطاع المتكرر في الكهرباء الذي يدوم لساعات طويلة وأحبانا لأيام ، وعدم وجود حوانيت تابعة للدولة تبيع بأسعار مخفضة وغلاء الأسعار ثم بعد السوق ، أبرز المشاكل التي يعاني منها سكان الحي دون أن تلوح بوادر لحلها - تقول السيدة بابة بنت عبد الرحمن - حتى قبل يوم واحد من رمضان.
ويطالب سكان الحي بتوفير حافلات للنقل تقلهم إلى السوق ووسط المدينة إلا أن البعض منهم يلتمس العذر لأصحاب الحافلات بطرح مشكل البرك المائية التي تملأ شوارع الحي وتسد طرقاته .