مشاهدة النسخة كاملة : جهادي موريتاني يرد علي "الشاعر"


hamees
01-15-2010, 08:07 PM
جهادي موريتاني يرد علي "الشاعر": "المجاهدون ينظرون بالريبة للمناصحات التي تصدر عن علماء السلطان و "الإخوان" والخاضعين"

http://www.aqlame.com/local/cache-vignettes/L115xH116/arton455-c039f.jpg

في إطار النقاش الذي كانت قد فتحته "أقلام" حول فكرة الحوار مع السلفيين لتجنيب البلاد الانزلاق نحو التطرف والعنف والمواجهات المفتوحة بين شباب التيار والسلطات، توصلنا برد من الجهادي الموريتاني عبد الله بن عبد الرحمن الشنقيطي علي مقال القيادي السلفي د.محمد بن أحمد (الشاعر) الذي نشر في "أقلام" بعنوان " مناصحة الجهاد في البلدان المسلمة: نظرات في الواقع والمآل".

عبد الله الشنقيطي ينتقد بشدة دعوة الحوار والمراجعة الفكرية التي دعا إليها الشاعر في مناصحته، معتبرا مقاله "محاولة جديدة لصد الشباب عن المنهج الجهادي". وأضاف انه "من الغريب استمرار بعض المسلمين اليوم في استثمار كل طاقاتهم للوقوف أمام طوفان الجهاد المتدفق بغية إيقاف مده خشية علي طاقات الجهاد ــ بزعمهم ــ أن يحطمها غثاء الطغاة المدعوم بكيد الشيطان الضعيف!"، و"هؤلاء مع حرصهم علي التصريح بحب الجهاد والتمسح به لا يجدون حرجا من الوقوف في صف الطواغيت والتوافق معهم! وفي المقابل لا يجد المجاهدون منهم إلا الشتائم والتجريح"!

واعتبر عبد الله الشنقيطي بان دعوة الشاعر وبعض منتسبي التيار السلفي لنبذ العنف هي "مهمة التخذيل والتبطئة التي ذكرها الله تعالى في قوله: (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ)، النساء 72" و"هذا التعبير القرآني هو أبلغ تعبير وأدق وصف لحال هؤلاء المخذلين الذين يدعون بأنهم لا يعارضون الجهاد من الأساس وإنما يريدون تأخيره لظرف أنسب هروبا من المشقة والعنت"!

ويدافع عبد الله الشنقيطي بقوة عن خيار "الجهاد" ضد "حكومات الردة"، ويسخر من أصحاب المواقف الداعية الي تأجيل الجهاد أو وقفه، وأنهم يجهلون أو يتجاهلون حقيقتين هامتين في الصراع:

طبيعة الصراع: حيث يري عبد الله الشنقيطي بأن " أصحاب النفوس الوجلة والأطروحات الانهزامية ينظرون إلي هذا الصراع الدائر بين حكومات الردة والمجاهدين القائمين بفريضة قتالها علي أنه صراع بين قوة عظمي ودولة كبري وبين أفراد متناثرين لا قوة لهم ولا منعة، وأن نتائجه النهائية محصورة في حصيلة عمليات الكر والفر التي تحدث من حين لآخر، وهذه النظرة يحاول أهلها بتر الصراع من جذوره التاريخية وتجريده من مضاعفاته المستقبلية ،ووضعه في إطار مادي بحت لا يعترف بالمؤثرات الربانية ".

بينما رؤية "المجاهدين" لهذا الصراع مغايرة لذلك تماما، فهم يرون بأنه "حلقة من حلقات الصراع بين الحق والباطل وعملا مرحليا من أعمال الطائفة المنصورة يمهد للمراحل التي تليه. وهم يعولون في هذا الصراع علي توفيق الله ومدده وتأييده ونصره، ولا تؤثر في نفوسهم تلك الموازنات العسكرية المادية مهما بدت كفتها راجحة لصالح خصومهم".

أهداف "المجاهدين": يري عبد الله الشنقيطي بأن أهداف جماعته في هذه المرحلة هي أهداف عقدية أكثر من كونها عسكرية، فليست القضية إسقاط رئيس وتنصيب آخر، أو إزالة حكومة واستبدالها بأخري.. إنها أوسع من ذالك وأشمل".

وقال الشنقيطي بأنهم يريدون "إثارة القضايا الشرعية الهامة التي يحاول الكثير من المنتسبين إلي العلم والدعوة تجاهلها والقفز عليها مثل: "الحاكمية " و"الولاء والبراء" و"قتال المرتدين". يريدون أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا والمرتدين هي السفلي... يريدون أن تكون الكلمة الفاصلة لشرع الله لا للقوانين الوضعية والدساتير الكفرية... يريدون مدافعة الباطل الذي امتد وتفرع وضرب بأطنابه في كل ميادين الحياة... يريدون تحريض الناس علي وجوب العمل لاستعادة الشرع الذي أصبح غيابه أمرا متعارفا عليه عند الجميع.. يريدون أن يهب الناس هبة واحدة وأن يقفوا وقفة واحدة في وجه أنظمة الردة المبدلة لشرع الله والموالية لأعداء الله".

وشدد السلفي الجهادي عبد الله الشنقيطي علي ان "المجاهدين يقبلون المناصحة من كل أحد ولا يرفضونها ... يرفعون شعار "رحم الله من أهدي إلينا عيوبنا ".. يعلمون بأنهم ليسوا في منزلة العصمة من الخطأ... يعتبرون بأن بيان خطئهم واجب علي كل من علمه من المسلمين.... يستفيدون من كل الانتقادات التي توجه إليهم: فإما أن يجيبوا عنها بأدلة شرعية .. وإما أن يصححوا الأخطاء".

لكنهم "ينظرون بالريبة إلي كل المناصحات التي تصدر من علماء السلطان وعلماء "الإخوان" والعلماء الخاضعين لحكم السلطان. فعلماء السلطان لا يتكلمون إلا رغبة في مرضاة السلطان، و علماء الإخوان لا يتكلمون إلا تعصبا لآرائهم الفكرية ومناهجهم الحزبية... وأما العلماء الخاضعون لحكم السلطان فلن يستطيعوا الجهر بكل ما يعلمون من الحق لأنهم في قبضة الحاكم.. ومن كان هذا حاله فكيف يثق المجاهدون بعلمه؟".

وتعليقا علي دعوة الشاعر للمراجعات الفكرية علي غرار ما حصل في ليبيا ومصر، رفض عبد الله الشنقيطي هذه الفكرة معتبرا ان "هذه الجماعات عندما قامت بهذه التراجعات فإنها تتكلم عن واقعها هي كمجموعة من الأسري لا عن الجماعات الأخرى التي لديها قوة وقدرة تواجه بها هؤلاء المرتدين . وحيث قيل بمشروعية تراجعاتها فذالك راجع إلي عجزها بعدما أصابها من هزيمة. إنها في حال قوتها تصرفت بما أوجب الله عليها ؛وفي حال عجزها تصرفت بما رخص الله .. والمجاهدون اليوم يريدون أن يفعلوا ما فعلته هذه الجماعات في زمن قوتها فإذا لحقهم العجز الذي أصاب هذه الجماعات وأصبحوا كلهم في الأسر يمكن للكاتب أن يقول لهم أنتم عاجزون يجوز لكم التراجع.. أما أن يسوي الكاتب بين جماعة قائمة لها قوة وعتاد ومنعة وهي في ميدان المعركة وبين أخري أسيرة وراء القضبان ويقول إنهما يستويان في القدرة ويستويان في الحكم فهذا مالا يقبل عقلا ولا شرعا" . كما ورد في رد الشنقيطي.

وبخصوص فتاوي العلماء بحرمة قتل الرعايا الغربيين في موريتانيا باعتبارهم ذميون مؤتمنون، يقول عبد الله الشنقيطي ان "شروط الأمان غير متوفرة فيهم"، وأنه "حين يقول المجاهدون بأن هؤلاء الكفار ليسوا من أهل الأمان والذمة فليس لأنهم يلغون أحكام الأمان والذمة جملة وتفصيلا ــ كما يريد الكاتب ــ وإنما لأنهم يرون انعدام شروطها".

ويضيف عبد الله الشنقيطي "إن الذي منح هؤلاء الغربيين حق الأمان هو ابن الددو وأحمدو بن الامرابط وليس المجاهدين". معتبرا ان "رعايا الدول الصليبية كانوا يتجولون في هذا البلد بغطرسة وكبر وغرور، كأنهم ملوك والناس لهم عبيد كما هو حال الأمريكي الذي قتله المجاهدون، فقد كان يحتقر الناس ويتحداهم ويهاجم الإسلام جهارا..".

من جهة أخري انتقد عبد الله الشنقيطي تيار الإخوان المسلمين الموريتاني علي توظيفه قضية الموازنة بين المصالح والمفاسد للاستدلال علي "مشروعية المشاركة في الديمقراطية ومشروعية التصويت علي الدستور الكفري، وهم يزعمون بأن هذا الأمر فيه مصلحة عظيمة وأن نفعه أكثر من ضره وأن حسناته أكثر من سيئاته! ومن أسباب الخلل عندهم الالتفات إلي المصالح الدنيوية وإهمال المفاسد العقدية!".

ويمكن لإطلاع علي النص الكامل لرد عبد الله بن عبد الرحمن الشنقيطي علي القيادي السلفي محمد بن أحمد "الشاعر" بالضغط علي الملف المرفق أسفله.

المصدر:اقلام حرة